مهاجرون في سبتة يلجؤون إلى أعمدة الإنارة لشحن هواتفهم
تشهد المناطق المتاخمة لشواطئ ومرتفعات مدينة سبتة المحتلة تفاقما متزايدا في مظاهر الاستقرار العشوائي لأعداد كبيرة من المهاجرين الذين يرفضون العودة الطوعية إلى بلداتهم، حيث فرض واقع العيش في الهواء الطلق وبناء الأكواخ الخشبية تحديات جليّة تتعلق بالوصول إلى الخدمات الأساسية.
ورغم الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها مندوبية الحكومة الإسبانية لتجهيز منطقة شاطئ “ترامبولين” بـ 30 مرشة و10 مراحيض لتوفير الحد الأدنى من النظافة والخدمات، إلا أن الاكتظاظ الشديد وضعف الطاقة الاستيعابية دفعت المقيمين في تلك التجمعات إلى استغلال الموارد المتاحة لتلبية احتياجاتهم اليومية الضرورية.
وتكشف التحركات الميدانية أن الاعتماد على هذه المبتكرات العشوائية للتزود بالكهرباء يرفع منسوب المخاطر الأمنية والبيئية في المنطقة، لا سيما في ظل تسجيل حوادث واحتراقات متكررة، كان آخرها تدخل عناصر الحرس المدني لإخماد نيران ناتجة عن مواقد عشوائية كادت أن تتسبب في حريق مهول بالقرب من مخزن الذخيرة.
وفي الوقت الذي تسعى فيه بعض المبادرات الفردية والمترجمين المحليين لتقديم المساعدة وإتاحة نقط شحن آمنة وربط بشبكات الواي فاي، يظل ملف التواجد العشوائي وتدفق المهاجرين على تخوم الثغر المحتل ملفاً شائكاً يثير المخاوف الأمنية والبيئية بشكل مستمر.



