“غاز الضحك” يغزو شباب الناظور.. ثروات تراكم في الخفاء ومطالب بتدخل أمني عاجل لمحاصرة الظاهرة
تعيش عدد من مناطق إقليم الناظور خلال الفترة الأخيرة على وقع انتشار مقلق لما يعرف بـ”غاز الضحك”، وهي مادة أصبحت تستقطب فئة من الشباب، وسط مخاوف متزايدة من انعكاساتها الخطيرة على الصحة العامة، خاصة مع تنامي الحديث عن تداولها في بعض الفضاءات غير القانونية.
وحسب معطيات متداولة، فإن هذه المادة الخطيرة باتت تجد طريقها إلى بعض مقاهي الشيشا غير المرخص لها، حيث يتم توزيعها على الزبناء في غياب أي مراقبة، ما يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء ترويجها، وكيفية وصولها إلى الشباب بهذه السهولة.
ويأتي انتشار هذه الظاهرة في وقت سبق فيه لناظورسيتي أن أثارت، في مقال سابق، حالة استنفار داخل المستشفى الحسني بالناظور، بعد استقبال قسم الإنعاش لشابين في وضعية صحية حرجة، يُشتبه في ارتباطها بتعاطي مادة مخدرة غير محددة.
وحسب مصدر طبي حينها، فقد تعلق الأمر بشاب يبلغ من العمر 25 سنة كان يرقد في وضع صحي مقلق للغاية إثر تعرضه لجلطة، إضافة إلى شاب آخر يبلغ 24 سنة وضع تحت المراقبة الطبية المكثفة، بعدما ظهرت عليه مضاعفات صحية استدعت التدخل العلاجي العاجل.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التحاليل الطبية الأولية لم تتمكن آنذاك من تحديد طبيعة المادة المستعملة، غير أنها رجحت فرضية استهلاك مادة مخدرة جديدة، من بينها ما يعرف بـ”مخدر الضحك”، في انتظار نتائج التحاليل المتخصصة.
ويحذر مهتمون من خطورة استمرار انتشار هذه المادة، خصوصا في صفوف الشباب، بالنظر إلى تأثيراتها المحتملة على الجهاز العصبي، وما قد تسببه من مضاعفات صحية خطيرة عند سوء الاستعمال أو الإفراط في الاستهلاك.
وفي الجانب الآخر، تشير معطيات متداولة إلى أن مروجي هذه المادة أصبحوا يحققون أرباحا مهمة، مستفيدين من الإقبال المتزايد عليها، في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى تشديد المراقبة والتعامل بحزم مع كل الجهات المتورطة في توزيعها.
ويرى متابعون أن مواجهة هذه الظاهرة لا تتطلب فقط تدخلا أمنيا لوقف شبكات الترويج، وإنما أيضا حملات توعوية تستهدف الشباب والأسر للتعريف بمخاطر هذه المادة التي يتم تقديمها أحيانا في صورة “ترفيه” أو تجربة عابرة، بينما قد تخفي وراءها مخاطر صحية واجتماعية كبيرة.



