قطاع كراء السيارات بالمغرب يراهن على حجوزات غشت لتجاوز ركود الصيف وأزمة التمويل
يترقب أرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب تدفقات الحجوزات الخاصة بشهر غشت المقبل، مراهنين على إقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لإنعاش النشاط الاقتصادي للقطاع، الذي شهد ركوداً ملحوظاً في غالبية المدن مع بداية الصيف الحالي؛ في وقت يواجه فيه الفاعلون المهنيون صعوبات هيكلية تتعلق بالعشوائية وارتفاع تكلفة اقتناء المركبات مقابل استقرار أسعار الكراء.
وفي هذا السياق، أفاد فؤاد الملياني، رئيس النقابة الوطنية لأرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب، بأن القطاع، ولا سيما في مدينة مراكش، يعاني حالياً من الركود نتيجة ضعف الإقبال وتزايد عدد الوكالات بشكل لافت.
وأشار الملياني، في تصريح صحفي، إلى قيام بعض الهيئات المهنية في مدن كبرى كالدار البيضاء بتشجيع المستثمرين الشباب على اقتناء أعداد إضافية من السيارات دون
دراسة حقيقية لحاجيات السوق، مما أدى إلى تراكم الديون والقروض وعجزهم عن السداد، مؤكداً أن الإشكال يكمن في غياب التأطير والتوعية للمهنيين الجدد، وموضحاً أن الانتعاشة النسبية التي سُجلت خلال عيد الأضحى تلتها مرحلة ركود وتراكم للسيارات غير المستعملة، في انتظار ذروة الحجوزات المرتقبة في غشت.
كما انتقد المتحدث ذاته الارتفاع الكبير في أسعار السيارات الجديدة، حيث قفزت تكلفة اقتناء بعض الطرازات المستعملة بكثرة في القطاع من 180 ألف درهم إلى 280 ألف درهم، في حين ظلت السومة الكرائية اليومية ثابتة في حدود 300 درهم، مما يقلص هوامش الربح ويزيد من مخاطر الكساد.
من جانبه، أكد عماد صمعان، أمين المال بجمعية وكالات كراء السيارات بتطوان، أن الحركية التجارية خلال شهر يوليوز الحالي ظلت راكدة بشكل غير معتاد مقارنة بالسنوات الماضية التي كان يمتد فيها زخم العمل طيلة أشهر الصيف، مشيراً إلى أن القطاع يعول بشكل كامل على المغاربة المقيمين بالخارج لتغيير هذا الوضع خلال غشت.
ونبه صمعان إلى انتشار ظاهرة الكراء العشوائي الناتجة عن إفراط بعض الشركات في الاستدانة؛ حيث تعمد الأخيرة، تفادياً لحجز مركباتها من طرف شركات التمويل، إلى نقل السيارات نحو مدن أخرى بعيدة وتسليمها لأشخاص خارج المهنة لإعادة كرائها للعموم مقابل عمولات ثابتة.
وأوضح أن هذا السلوك يؤدي إلى مضاربات حادة في الأسعار وإلى نشوب نزاعات متكررة مع الزبائن، خاصة فيما يتعلق بامتناع تلك الجهات غير المرخصة عن إعادة مبالغ الضمان (الكَارانطي)، مما يلحق ضرراً مباشراً بسمعة القطاع المهني المنظم.



