إطلاق الرصاص بشوارع تنغير.. شريط فيديو لإعدام كلاب ضالة يفجر غضبا حقوقيا واسعا
اجتاحت موجة من الاستياء والمنشورات المنددة مختلف منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، يوم السبت 18 يوليوز 2026، عقب انتشار شريط فيديو يوثق لعملية تصفية وإعدام مجموعة من الكلاب الضالة باستخدام الرصاص الحي، في واضحة النهار ووسط شوارع وباحات عامة بمدينة تنغير، وأمام مرأى من المارة والمواطنين.
ووصفت فعاليات حقوقية ومدنية محليّة هذه المشاهد بـ “غير الإنسانية”، معتبرين أن اللجوء إلى السلاح الناري في الفضاءات المفتوحة لمعالجة ظاهرة الحيوانات السائبة يعكس مقاربة تفتقر للرحمة وتشكل خطرا على السكينة العامة.
وأكدت الهيئة البيئية في تقييمها للواقعة، أن القضاء على الكلاب عبر إطلاق النار ليس حلا مستداما، بل تفريغ للمشكلة بدلا من حلها. وأوضحت الجمعية أن هناك مقاربات وبدائل إنسانية أثبتت نجاعتها دوليا ومحليا، وتنبني أساسا على إنشاء مراكز وملاجئ مخصصة لإيواء هذه الحيوانات، موازاة مع إطلاق حملات طبية واسعة للتعقيم والتلقيح ضد السعار تحت إشراف أطباء ببيطريين، لتنظيم تكاثرها وضمان سلامة الساكنة.
وجدد هذا الحادث المؤلم النداءات الموجهة للمجالس المنتخبة والسلطات المحلية بإقليم تنغير لفتح قنوات التنسيق مع الإطارات الجمعوية المختصة، بهدف صياغة استراتيجية تشاركية رحيمة تنهي التواجد العشوائي للكلاب في الوسط الحضري، دون السقوط في مشاهد صادمة تؤثر سلباً على الناشئة وتسيء لقيم المجتمع.



