قوارب الناظور تلجأ للقضاء بسبب “المنع الليلي”
انتقل الخلاف الدائر حول قرار منع الإبحار الليلي ببحيرة مارتشيكا بالناظور إلى المسار القضائي، بعد أن رفعت “جمعية مارتشيكا لقوارب الترفيه” دعوى قضائية للمطالبة بحسم النزاع القانوني القائم بين أصحاب القوارب والجهات الإدارية المعنية.
وتأتي هذه الخطوة القضائية في أعقاب تسجيل محاضر مخالفات وحجز قوارب ترفيهية بدعوى خرق قرار منع الإبحار ليلاً.
ووفقاً لشكوى وجهتها الجمعية إلى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، فإن الإجراءات الإدارية المتخذة استندت إلى نص قانوني ينظم نشاط الدراجات المائية السريعة (Jet Ski) المخصصة للكراء، وهو نص ترى الجمعية أنه لا ينطبق قانوناً على قوارب الترفيه.
وأفاد أصحاب القوارب، في تصريحات متطابقة، بأنهم طالبوا الجهات الإدارية بتمكينهم من الاطلاع على نسخة رسمية من القرار أو المنشور الذي يحظر الإبحار الليلي، إلا أنهم لم يتلقوا أي وثيقة تفيد بذلك حتى الآن.
وأشاروا إلى أن استمرار هذه التقييدات دون سند قانوني واضح قد يدفعهم إلى إعادة النظر في قضاء عطلهم الصيفية بمدينة الناظور مستقبلاً، مما يثير تساؤلات حول التأثير المحتمل لهذه الأزمة على الجاذبية السياحية والاقتصادية للمنطقة.
وأوضحت الجمعية أن لجوءها إلى القضاء يهدف بالأساس إلى تحديد مدى مشروعية الإجراءات المتخذة وضمان مبدأ الأمن القانوني، مؤكدة أن الهدف ليس معارضة سلطة القانون بل الاحتكام إلى مساطره الرسمية.
في المقابل، تظل الجهات الإدارية المعنية مدعوة لتقديم توضيحاتها الرسمية بشأن الخلفيات والأسانيد القانونية التي اعتمدت عليها في إصدار قرارات المنع وتحرير المحاضر، وذلك تفعيلاً لمبدأ الشفافية.
ومن المرتقب أن تفصل الجهات القضائية المختصة خلال الفترة المقبلة في الدفوعات المقدمة من الطرفين، لتحديد مدى السلامة القانونية للإجراءات المتخذة في بحيرة مارتشيكا.



