هل تُباع أصوات الناخبين بقرية أركمان كأنها سلعة؟.. حديث عن سماسرة يساومون المرشحين على نحو 2500 صوت
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية بالمغرب، يطفو على السطح، من جديد، الحديث عن ممارسات انتخابية مثيرة للجدل بجماعة قرية أركمان التابعة لإقليم الناظور، حيث تتحدث مصادر مطلعة عن تحركات يقودها أشخاص يوصفون بـ”سماسرة الانتخابات”، يعرضون، بحسب ذات المصادر، كتلة تصويتية تقدر بحوالي 2500 صوت على عدد من المرشحين، وكأن الأمر يتعلق بصفقة جماعية لا باختيار ديمقراطي فردي.
وأفاد مصدر مطلع لـ”ناظورسيتي” أن هؤلاء الوسطاء عقدوا خلال الفترة الأخيرة لقاءات مع عدد من الأسماء التي حُسم ترشيحها لخوض الاستحقاقات المقبلة، بهدف التفاوض حول دعم انتخابي مقابل امتيازات أو مقابل مادي، وفق ما أورده المصدر. ويضيف أن الاعتبارات السياسية أو البرامج الانتخابية لا تبدو، في مثل هذه الممارسات المزعومة، ذات أهمية، بقدر ما يطغى منطق المصالح.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن جماعة قرية أركمان سبق أن منحت أغلبية أصواتها في استحقاقات سابقة لمرشحين لا يتوفرون على امتداد تنظيمي أو قاعدة انتخابية واضحة داخل الجماعة، في حين أن غالبية المنتخبين المحليين ينتمون إلى أحزاب أخرى، وهو ما يثير، بحسب متابعين للشأن المحلي، تساؤلات حول طبيعة السلوك الانتخابي ومدى تأثره بعوامل غير سياسية.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل السؤال مطروحًا حول مدى قدرة السلطات والجهات المختصة على التصدي لأي ممارسات قد تمس بنزاهة العملية الانتخابية، وضمان أن يكون التصويت معبرًا عن الإرادة الحرة للناخبين، بما يعزز الثقة في المسار الديمقراطي ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.



