بعد طنجة.. شركة Incom الإسبانية لجهد الرياح توجه بوصلة استثماراتها نحو الناظور
تنهي شركة “Incom” الإسبانية، المتخصصة في تصنيع مكونات شفرات توربينات الطاقة الريحية، أشغال تشييد مصنعها الثالث في مدينة طنجة بحلول 31 يوليو المقبل، وذلك وفقاً لما نقلته تقارير إعلامية اقتصادية إسبانية.
وتعتمد الشركة، التي تتخذ من مدينة إلدا بإقليم أليكانتي مقراً رئيسياً لها، على فرعها المغربي كقاعدة للتوسع في السوق الإفريقية، ومنصة لتصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تستقبل حالياً 65% من إجمالي صادرات الفرع.
وفي هذا الصدد، أوضح خوان أنطونيو فيدال، مدير “Incom Composites”، أن الوحدة الصناعية للشركة في طنجة شهدت نمواً خلال ست سنوات، حيث انتقلت من وحدة صغيرة تضم 15 عاملاً إلى فرع يشغل حالياً 300 عامل، مع ترقب دخول المصنع الثالث الخدمة خلال الأسابيع المقبلة. ويبلغ رقم معاملات الفرع المغربي نحو 25 مليون يورو، وسط تطلعات بمواصلة النمو استجابة للطلب المتزايد في قطاع صناعة الطاقة الريحية.
وكانت المجموعة الإسبانية قد ولجت السوق المغربية في فترة ما بعد إغلاقات جائحة كوفيد-19، بغرض تزويد شركة “Siemens Gamesa” بمكونات التوربينات الريحية. ورغم إغلاق الأخيرة لمصنعها في طنجة بعد عام من ذلك، استمرت “Incom” في خططها الاستثمارية عبر تحويل المغرب إلى منصة للتصدير نحو السوق الأمريكية، مستفيدة في الوقت ذاته من استقرار مجموعة “Aeolon” الصينية بالناظور المتخصصة في تصنيع شفرات توربينات الرياح.
وأشار فيدال إلى أن وجود المصنع الصيني بالناظور، بمحاذاة مشروع الميناء الجديد، يضع المدينة في مركز الخطط المستقبلية للشركة للتوسع في المغرب.
وفي المقابل، يتزامن هذا التوسع مع إجراء الشركة الأم في إسبانيا لعملية تسريح شملت غادرة 136 عاملاً من أصل 400 بمصنعها الرئيسي في إلدا.
يُذكر أن المجموعة حققت رقم معاملات إجمالي بلغ 112 مليون يورو عام 2024، وتملك مصنعاً آخر في ألباسيتي، بالإضافة إلى منشآت صناعية في بولندا والهند.
وقد استعرضت الشركة مسارها الاستثماري بالمغرب خلال لقاء اقتصادي عُقد في فالنسيا تحت عنوان “استكشاف المغرب: مفاتيح الاستثمار والنمو في إفريقيا من جهة فالنسيا”، بحضور وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور.
وشهد اللقاء مشاركة مستثمرين إسبان آخرين بالمغرب، من بينهم رئيس شركة “Baleària” أدولفو أوتور، والمدير العام لشركة “Erum Maroc” كارلوس موليرو، الذي أفاد بأن خطط مجموعته المستقبلية في المغرب ستتركز على مجالي الرقمنة وأتمتة المنشآت الصناعية لرفع القدرة التنافسية.



