رغم إقناع الأرقام أمام هايتي.. تساؤلات تكتيكية تسبق رحلة “الأسود” إلى دور الـ32

رغم إقناع الأرقام أمام هايتي.. تساؤلات تكتيكية تسبق رحلة
ناظورسيتي: متابعة

حسم المنتخب الوطني المغربي تأهله إلى دور الـ32 بمونديال المكسيك، عقب فوزه على منتخب هايتي بأربعة أهداف لهدفين. ورغم هذا العبور الذي خلّف حالة من التفاؤل بنضج المجموعة، إلا أن نقاشاً فنياً واسعاً يرافق “أسود الأطلس” حول ضرورة تصحيح الهفوات التكتيكية والفردية لضمان الاستمرارية في الأدوار الإقصائية.

وجاء هذا التفاؤل مدعوماً بلغة الأرقام التي ميزت اللقاء؛ إذ فرضت العناصر الوطنية سيطرة ميدانية واضحة بلغت نسبتها 69% من الاستحواذ على الكرة، مع خلق 22 محاولة تسديد نحو المرمى. كما أظهرت المجموعة شخصية قوية ونضجاً ذهنياً عبر العودة في النتيجة وقلب التأخر إلى فوز عريض، إلى جانب استعادة المهاجم سفيان رحيمي للحس التهديفي، وهو ما يُعد مكسباً مهماً للمباريات المقبلة.

في المقابل، يتجلى “الحذر” في القراءات الفنية التي تلت المواجهة، حيث رصد محللون استقبال شباك الحارس ياسين بونو لهدفين نتيجة أخطاء فردية تكررت خلال دور المجموعات، محذرين من كلفة هذه الهفوات أمام منافسين أكثر قوة وتنظيماً في الأدوار الحاسمة. كما شمل النقاش الأدوار التكتيكية لبعض اللاعبين، كالمهاجم أيوب الكعبي الذي حدّ تراجعه لبناء اللعب بطلب من الطاقم التقني من نجاعته الهجومية المعتادة كـ”مهاجم صندوق”.

وعلى مستوى الخيارات البشرية، اعتمد المدرب محمد وهبي على أربعة تغييرات وُصفت بـ”الاستراتيجية” لإراحة الركائز الأساسية وتفادي الإصابات، مقتنعاً بصعوبة صدارة المجموعة بعد صحوة المنتخب البرازيلي. ومع انتقال منافسات المنتخب إلى المكسيك، يراهن الشارع الرياضي على معالجة هذه النقائص التكتيكية واستحضار الروح التاريخية لجيل 1986 لمواصلة المشوار بثبات.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *