شواطئ الناظور.. مؤهلات طبيعية وسط إكراهات البنية التحتية وغياب الخدمات

شواطئ الناظور.. مؤهلات طبيعية وسط إكراهات البنية التحتية وغياب الخدمات
ناظورسيتي: متابعة

تتميز شواطئ “سيدي البشير” (تماضت) بجماعة البركانيين، و”كارابلانكا” بجماعة بني شيكر في إقليم الناظور، بمؤهلات بحرية وجبلية تجعلها وجهات موسمية للزوار خلال فصل الصيف، في وقت تواجه فيه هذه المواقع تحديات واضحة ترتبط بضعف البنية التحتية، وصعوبة الولوج، وغياب الخدمات الأساسية.

ويقع شاطئ “سيدي البشير” بين جماعتي رأس الماء وقرية أركمان على طول الطريق الساحلية الرابطة بين الناظور والحسيمة؛ حيث يستقطب زواراً من داخل المغرب وخارجه، بما في ذلك أفراد الجالية المغربية وسياح أجانب.

ورغم جاذبية الموقع، فإن الوصول إليه يتطلب سلوك مسالك ترابية غير مهيأة تبعد بنحو كيلومترين عن الطريق الرئيسية، وسط غياب تام لعلامات التشوير الطرقي، مما يضطر الوافدين إلى الاعتماد على إرشادات الساكنة المحلية لتحديد المسار.

كما يسجل الشاطئ نقصاً في المرافق الخدمية المنظمة، مثل فضاءات الاستراحة، والمقاهي، والمطاعم، بالإضافة إلى غياب مواقف السيارات المهيكلة والتجهيزات الضرورية لاستيعاب التدفقات البشرية في فترات الذروة.

وفي السياق ذاته، يبرز شاطئ “كارابلانكا” بجماعة بني شيكر القريبة من مدينة مليلية، كوجهة لمحبي السباحة والغوص بفضل مياهه الصافية وتشكيلاته الصخرية البيضاء.

غير أن الإقبال عليه يظل محصوراً في فئات محدودة بسبب المسالك الجبلية الوعرة والمنعرجات المؤدية إليه. ويشهد الموقع غياباً للمرافق الأساسية التي تسمح باستغلال مؤهلاته بشكل منظم. وتواجه شواطئ أخرى تابعة لنفس الجماعة، مثل “تشارانا” و”تيبوذا”، الإكراهات الهيكلية ذاتها المتعلقة بالبنية التحتية والخدمات.

ووفقاً لمتتبعين للشأن المحلي، فإن تثمين هذه الواجهات البحرية وتحويل تدفقها الموسمي إلى عائد اقتصادي مستدام، يظل رهناً بإنهاء عزلتها الجغرافية عبر تعزيز الربط الطرقي، وتوفير التجهيزات الأساسية، وإدماجها ضمن الدينامية السياحية لإقليم الناظور وجهة الشرق.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *