الأسر المغربية تقترض أكثر في 2025.. والديون تسجل أعلى نمو منذ 2012
سجلت مديونية الأسر المغربية خلال سنة 2025 أقوى معدل نمو منذ سنة 2012، بعدما ارتفع رصيدها الإجمالي بنسبة 6,9 في المائة ليبلغ 456 مليار درهم، مقابل زيادة بلغت 3,9 في المائة خلال سنة 2024، وفق ما أورده التقرير السنوي المشترك حول الاستقرار المالي الصادر عن بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل.
وأوضح التقرير أن ارتفاع المديونية جاء في سياق تيسير شروط التمويل، مع استقرار ديون الأسر عند 27 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وهي النسبة نفسها المسجلة خلال السنة الماضية.
وحافظت القروض السكنية على النصيب الأكبر من مديونية الأسر، إذ مثلت 60 في المائة من إجمالي الرصيد، مقابل 40 في المائة للقروض الاستهلاكية، فيما واصلت التمويلات التشاركية نموها لتصل إلى 32 مليار درهم بنهاية 2025، بزيادة بلغت 20,7 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. كما استقر متوسط نسبة القرض إلى قيمة العقار عند 84 في المائة، مع استمرار تركّز القروض لدى الفئات العمرية النشيطة.
وفي ما يتعلق بجودة القروض، ارتفعت الديون المتعثرة للأسر إلى 47 مليار درهم، بزيادة نسبتها 5,8 في المائة، بينما استقر معدل التعثر عند 10,3 في المائة. وبلغت الديون المتعثرة لدى البنوك 36 مليار درهم مع استقرار معدل التعثر عند 10 في المائة، في حين سجلت شركات التمويل ارتفاعا في الديون المتعثرة إلى 11 مليار درهم، مقابل تراجع معدل التعثر إلى 11,3 في المائة.
وفي المقابل، واصل الرصيد المالي للأسر تحسنه ليصل إلى 1192 مليار درهم خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 7,5 في المائة، مدفوعا بارتفاع الودائع البنكية إلى 935 مليار درهم، إلى جانب نمو استثمارات الأسر في القيم المنقولة بنسبة 40,1 في المائة لتبلغ 114 مليار درهم، ما يعكس استمرار تعزيز الأصول المالية للأسر رغم الارتفاع المتواصل في مستويات المديونية.



