إجراءات إسبانية جديدة تربك الشاحنات المغربية.. غرامات تفوق 1000 يورو وتأخير يصل إلى 5 أيام بالموانئ

إجراءات إسبانية جديدة تربك الشاحنات المغربية.. غرامات تفوق 1000 يورو وتأخير يصل إلى 5 أيام بالموانئ
ناظورسيتي: متابعة

دخلت إجراءات جديدة فرضتها السلطات الإسبانية على شاحنات النقل الدولي حيز التنفيذ مع بداية شهر يوليوز الجاري، وهو ما أثار استياء مهنيي القطاع بالمغرب، الذين حذروا من انعكاساتها السلبية على حركة نقل البضائع بين أوروبا والمملكة.

وقالت الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات (AMTRI) إن السائقين المغاربة يواجهون صعوبات متزايدة بسبب تطبيق إسبانيا لمقتضيات حزمة التنقل الأوروبية، التي أصبحت تُخضع الشاحنات التجارية الخفيفة، التي يتراوح وزنها بين 2.5 و3.5 أطنان، لنفس القواعد المفروضة على الشاحنات الثقيلة.

وبموجب هذه الإجراءات، أصبحت الشاحنات ملزمة باستعمال أجهزة “التاكوغراف” الرقمية، واحترام ساعات القيادة والراحة المحددة قانوناً، إلى جانب الخضوع لمراقبة مشددة في المعابر والموانئ الإسبانية للتحقق من الرخص والتصاريح الخاصة بالنقل الدولي.

وقال رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، عامر زغينو، إن القانون الجديد فرض على الشاحنات التوجه إلى مواقف محددة قبل مباشرة إجراءات التصريح والعبور نحو المغرب، مع ضرورة تسجيل رقم الموقف ومكانه قبل تفعيل المساطر الإدارية.

وأوضح أن الطاقة الاستيعابية لهذه المواقف لا تكفي لاستقبال العدد الكبير من الشاحنات، ما يؤدي إلى اكتظاظ شديد يجبر العديد من السائقين على التوقف في الطرقات المجاورة للموانئ، الأمر الذي يعرضهم لغرامات مالية قد تتجاوز 1000 يورو، فضلاً عن إخضاع شاحناتهم لتفتيش دقيق ضمن ما يعرف بـ”المسار الأحمر”.

وأكد المتحدث أن هذه الوضعية تتسبب في تأخير عمليات العبور لفترات قد تصل إلى خمسة أيام، وهو ما يرفع تكاليف النقل، ويهدد سلامة البضائع، خاصة السلع القابلة للتلف، كما يؤدي إلى استنزاف مدة تأشيرات السائقين خلال فترات الانتظار الطويلة.

وأشار زغينو إلى أن إجراءات العبور كانت تتم في السابق بشكل أكثر سلاسة، حيث كان التصريح الجمركي يُنجز مباشرة قبل صعود الشاحنات إلى البواخر، غير أن الإجراءات الجديدة، إلى جانب الاكتظاظ الذي تعرفه الموانئ الإسبانية، فاقمت من معاناة المهنيين.

وحذر رئيس الجمعية من أن قطاع النقل الدولي المغربي أصبح يواجه سلسلة من الإكراهات المتراكمة، تشمل مشاكل التأشيرات والإجراءات الإدارية والتأخيرات المتكررة، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يهدد نشاط النقل الطرقي بين المغرب وأوروبا ويزيد من الأعباء المالية على الشركات والسائقين.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *