52 سنة سجناً لقس بإسبانيا بعد تخدير واغتصاب 4 نساء وتصويرهن خلسة.. وتعويضات تتجاوز 400 ألف يورو
أصدرت المحكمة الإقليمية بمدينة مالقة الإسبانية حكماً يقضي بالسجن لمدة 52 سنة في حق قس كاثوليكي يُعرف بـ”الأب فران”، بعد إدانته بتخدير أربع نساء والاعتداء عليهن جنسياً وتصويرهن دون علمهن، في واحدة من أكثر القضايا التي هزت الرأي العام الإسباني خلال السنوات الأخيرة.
وأدانت المحكمة المتهم، البالغ من العمر 35 سنة، بارتكاب أربعة جرائم اعتداء جنسي، ثلاثة منها تضمنت الاغتصاب، إلى جانب أربع جرائم متواصلة تتعلق بانتهاك الخصوصية وتصوير الضحايا والاحتفاظ بالمقاطع المصورة دون موافقتهن.
وتعود تفاصيل القضية إلى شتنبر 2023، عندما أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية القس، بعد أن عثرت شريكته السابقة، التي كان يقيم معها بمدينة مليلية، على مقاطع فيديو وصور توثق الاعتداءات داخل قرص صلب، لتقرر إبلاغ السلطات الأمنية وتسليم نسخة من الملفات التي كانت بحوزتها.
وكشفت التحقيقات أن الضحايا الأربع كن يربطهن بالمتهم رابط الثقة والصداقة، بعدما تعرفن عليه في إطار أنشطته الدينية، حيث كان يقضي أحياناً الليلة داخل المنازل التي كان يقيم بها رفقة الضحايا، مستغلاً الثقة التي منحْنَها له بحكم صفته الكهنوتية.
واعتبرت المحكمة أن القس كان يعمد إلى إعطاء الضحايا مادة مجهولة تتسبب لهن في فقدان الوعي والدخول في حالة من النعاس العميق، قبل أن يستغل وضعهن للاعتداء عليهن جنسياً دون علمهن أو موافقتهن، ثم يقوم بتصوير تلك الأفعال والاحتفاظ بها داخل ملفات تحمل أسماء الضحايا.
وأظهرت التحقيقات أن النساء لم يكنّ على علم بما تعرضن له، ولم يكتشفن الأمر إلا بعد تدخل الشرطة وإبلاغهن بوجود تسجيلات توثق الاعتداءات.
كما حمل الحكم القضائي أبرشية مالقة مسؤولية مدنية تبعية، بعدما اعتبر أن المؤسسة الدينية لم تمارس واجب المراقبة بالشكل المطلوب، ولم تتخذ الإجراءات المناسبة رغم توصلها بإشعارات حول الوقائع، حيث اكتفت بنقل القس من مليلية إلى بلدتي إل بورغو ويونكيرا، مبررة ذلك آنذاك بـ”أسباب صحية”.
وقضت المحكمة أيضاً بإلزام المتهم بأداء تعويضات مالية تتجاوز 400 ألف يورو لفائدة الضحايا الأربع، على أن تتحمل أبرشية مالقة المسؤولية المدنية الاحتياطية في حال تعذر استخلاص المبلغ من المدان.
ولا يزال الحكم غير نهائي، إذ يحق للمتهم الطعن فيه أمام الجهات القضائية المختصة.



