نسبة المشاركة بالناظور من الأضعف وطنيا.. هل أثرت الهجرة على الكتلة الناخبة؟
سجل إقليم الناظور، إلى حدود الساعة الخامسة من عشية اليوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، واحدة من أضعف نسب المشاركة في الانتخابات التشريعية على المستوى الوطني، بعدما لم تتجاوز نسبة المصوتين 20 في المائة، وفق المعطيات المتوفرة إلى حدود هذه الساعة، في انتظار تسجيل النسبة النهائية بعد إغلاق مكاتب التصويت وفرز الأصوات.
وتطرح هذه النسبة، التي تبقى قابلة للارتفاع خلال الساعات الأخيرة من عملية التصويت، تساؤلات حول حجم التحولات التي طرأت على الكتلة الناخبة بالإقليم خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في ظل موجة الهجرة التي عرفتها المنطقة، والتي شملت بشكل لافت فئات من الشباب.
وبالرغم من أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية بالناظور ارتفع منذ انتخابات سنة 2021 بأزيد من 40 ألف مسجل، ليصل في سنة 2026 إلى أكثر من 280 ألف ناخب، فإن ارتفاع عدد المسجلين لا يعني بالضرورة ارتفاع عدد المقيمين فعلياً بالإقليم والقادرين على المشاركة في العملية الانتخابية، وهو ما يجعل تأثير الهجرة أحد المعطيات التي تستحق الدراسة عند تحليل نسب المشاركة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ضعف الإقبال قد يرتبط بمجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها التحولات الديمغرافية الناتجة عن الهجرة، إلى جانب فتور الاهتمام بالانتخابات وتراجع الثقة في الفاعلين السياسيين والمرشحين، خصوصاً مع بروز حالة من الترقب وعدم اليقين في المشهد الانتخابي بالإقليم. وتبقى هذه المعطيات، في انتظار صدور النتائج الرسمية النهائية، بحاجة إلى قراءة أوسع لمعرفة ما إذا كانت الهجرة قد أصبحت فعلاً أحد العوامل المؤثرة في حجم المشاركة الانتخابية بالناظور.



