ساعة الصفر.. صناديق الاقتراع تغلق رسميا وترقب للكشف عن الممثلين الأربعة للناظور في مجلس النواب
أُغلقت رسمياً أبواب مكاتب التصويت في وجه الناخبين عبر ربوع المملكة المغربية وإقليم الناظور، عند تمام الساعة السابعة من مساء اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، لتنتهي بذلك مرحلة الاقتراع المباشر وتُقرع دقات “ساعة الصفر” لبدء عمليات فرز الأصوات وتجميع المحاضر، وسط حالة من الترقب الوطني سيما المحلي للنتائج التي ستحدد هوية ممثلي الإقليم الأربعة في الغرفة الأولى للبرلمان.
وشهد إقليم الناظور على مدار اليوم تنافساً بين 17 لائحة انتخابية ظفرت بترشيحات الدائرة، محاولة استمالة كتلة ناخبة تقدر بـ 288 ألفاً و195 ناخباً وناخبة مسجلين باللوائح العامة للإقليم، ويتوزعون على 719 مكتب تصويت، تحت إشراف 62 مكتباً مركزياً خُصصت لمهمة تجميع المحاضر وإحصاء الأصوات عقب انتهاء التصويت.
وتصدرت جماعة الناظور المشهد الانتخابي المحلي بكتلة ناخبة هي الأكبر بالإقليم بلغت 68 ألفاً و15 ناخباً (عبر 160 مكتباً)، تلتها جماعة بني أنصار بـ 27 ألفاً و701 مسجل (66 مكتباً)، ثم العروي بـ 22 ألفاً و547 مسجلاً (49 مكتباً)، وجماعة زايو بـ 20 ألفاً و713 ناخباً (48 مكتباً). كما توزع بقية الناخبين على أزغنغان (19 ألفاً و513)، وبوعرك (16 ألفاً و20)، وبني شيكر (15 ألفاً و12)، وسلوان (12 ألفاً و943)، بالإضافة إلى باقي الجماعات القروية والحضرية في الإقليم الذي يضم زهاء 565 ألفاً و987 نسمة وفق إحصاء 2024.
وحسب المعطيات الرسمية، سجلت نسبة المشاركة بالإقليم نحو 16% إلى حدود الساعة الرابعة عصراً؛ وهي نسبة منخفضة مقارنة باقتراع سنة 2021 الذي بلغت فيه المشاركة النهائية 45.52%، مما جعل الساعات الأخيرة محط ترقب لمدى رفعها لحجم الإقبال.
وتندرج هذه العملية الانتخابية المحلية ضمن الاستحقاق التشريعي الوطني لتجديد تركيبة مجلس النواب البالغ عدد مقاعده 395 مقعداً، حيث بلغت الهيئة الناخبة الوطنية 15 مليونا و801 ألف و162 ناخباً وناخبة (تتوزع بنسبة 54% من الرجال و46% من النساء).
وجرت المنافسة الوطنية عبر 1850 لائحة ترشيح قُدمت على الصعيدين المحلي والجهوي تضم 7288 ترشيحاً، بمعدل يتجاوز 18 ترشيحاً لكل مقعد نيابي، وسط رهان الأحزاب المتنافسة على ملفات القدرة الشرائية، والحماية الاجتماعية، وتوفير فرص الشغل، ودعم الاستثمار والقدرة التنافسية.
وجرت أطوار هذا اليوم الانتخابي تحت مواكبة رقابية واسعة، تضمنت تفعيل اللجان المركزية والجهوية والإقليمية لتتبع الانتخابات للوقوف على النزاهة والمقتضيات القانونية للعملية، إلى جانب اعتماد 3006 ملاحظين وملاحظات يمثلون 26 جمعية ومؤسسة وطنية ودولية (من بينها 783 ملاحظاً عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و2023 عن المجتمع المدني المغربي، و200 ملاحظ دولي) لضمان سلامة وصدقية الاستحقاق.
ومع انطلاق عمليات الفرز داخل المكاتب وإعداد محاضر النتائج، تتجه الأنظار نحو اللجان الإقليمية لمعرفة ملامح الخريطة السياسية الجديدة ونسبة المشاركة النهائية التي أفرزتها صناديق الاقتراع بدائرة الناظور وباقي الدوائر الوطنية.



