فيليبي السادس يزور مليلية المحتلة ويؤكد التزامه بمستقبلها في رسالة بالكتاب الذهبي
حلّ العاهل الإسباني فيليبي السادس، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بمدينة مليلية المحتلة، رفقة الملكة ليتيثيا، حيث استُقبل من طرف رئيس الحكومة المحلية، خوان خوسيه إمبرودا، وعدد من المسؤولين، قبل التوجه إلى قصر الجمعية، حيث عقد لقاء مع ممثلي حكومة المدينة والسلطات المدنية والعسكرية.
وشهدت ساحة إسبانيا تجمع مئات المواطنين لاستقبال الملكين، اللذين تسلّما خلال الزيارة مفتاح المدينة الذهبي، قبل أن يتوجه برنامج الزيارة إلى مدرسة «بينتور إدواردو موريّاس» الابتدائية، على أن يختتم بلقاء مع ممثلين عن المجتمع المحلي في فندق «مليلية بويرتو»، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، بينها RTVE ووكالة أوروبا برس.
وفي الكتاب الذهبي لبلدية مليلية المحتلة، دوّن فيليبي السادس رسالة عبّر فيها عن مشاعر الحماس والتأثر بزيارته الأولى إلى المدينة، موجهاً الشكر إلى سلطاتها وسكانها على حفاوة الاستقبال، ومؤكداً أن مشاعر المودة والدعم التي عبّر عنها تمثل أيضاً مشاعر الإسبان جميعاً. وجاء في رسالته، مترجمة إلى العربية:
«بمشاعر التأثر والحماس بهذه الزيارة الأولى إلى مدينة مليلية، باعتبارها منطقة من إسبانيا، نتوجه بتحية مفعمة بالمودة والامتنان إلى سلطاتها على حسن استقبالها لنا، وإلى جميع سكان مليلية، معبرين لهم عن محبتنا ودعمنا، اللذين يمثلان أيضاً مشاعر جميع الإسبان.
كما نشكركم على تسليمنا مفاتيح المدينة، من يد الرئيس إمبرودا، باسم حكومته والجمعية التشريعية لمليلية. ونحمل معنا ذكرى هذا اليوم الذي لن ننساه أبداً، إلى جانب ذكرى هذه المناسبة التي تعزز التزامنا بالمدينة ومستقبلها.
مع كل المودة والتقدير والامتنان».
وتحمل الرسالة دلالات سياسية ورمزية، خصوصاً في ما يتعلق بتأكيد ارتباط مليلية بإسبانيا والتزام المؤسسة الملكية بمستقبلها، في ظل استمرار الخلاف المغربي الإسباني حول السيادة على المدينة، التي يعتبرها المغرب محتلة، إلى جانب سبتة. كما تأتي الزيارة في سياق سعي المؤسسة الملكية الإسبانية إلى تعزيز حضورها الرسمي في المدينتين، وإبراز دعمها لمؤسساتهما وسكانهما.
وتأتي زيارة مليلية المحتلة غداة الزيارة التي قام بها فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة المحتلة، أمس الثلاثاء، في جولة ملكية تاريخية شملت المدينتين للمرة الأولى خلال عهد فيليبي السادس، وبعد نحو 19 عاماً على آخر زيارة ملكية إسبانية إليهما، التي قام بها الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا سنة 2007. وقد حملت الجولة رسائل سياسية واضحة بشأن موقف مدريد من المدينتين، في وقت لا يزال فيه المغرب يطالب باستعادة السيادة عليهما.





