فيخو يواجه السفيرة المغربية.. “لن أعتذر ولن أطلب الإذن”

فيخو يواجه السفيرة المغربية..
ناظورسيتي: متابعة

عاد التوتر بين المغرب والحزب الشعبي الإسباني إلى الواجهة خلال الاستقبال الذي احتضنه القصر الملكي في مدريد بمناسبة العيد الوطني الإسباني، بعدما جمع لقاء قصير بين زعيم الحزب ألبرتو نونييث فيخو والسفيرة المغربية لدى إسبانيا كريمة بنيعيش، في أول ظهور علني يجمعهما منذ تصاعد الخلافات السياسية بين الطرفين.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ABC» الإسبانية، تبادل الجانبان الحديث لبضع دقائق في قاعة الأعمدة بالقصر الملكي، قبل أن ينتهي اللقاء بعبارات مقتضبة. ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن فيجو قال للسفيرة إنه «أدى واجبه»، في إشارة إلى المواقف التي تبناها حزبه تجاه المغرب خلال الأشهر الماضية، مضيفا أنه لن يعتذر ولن يطلب الإذن للتعبير عن موقفه.




ويأتي هذا اللقاء في سياق توتر سياسي متزايد بين الرباط والحزب الشعبي، على خلفية أحداث العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي. فقد اتهم فيخو المغرب، وفق ما نقلته الصحيفة، بتحمل المسؤولية «بالفعل أو بالتقصير» عما جرى، فيما أعلن حزبه آنذاك عدم المشاركة في احتفالات عيد العرش المغربي.

ولم يتوقف الخلاف عند التصريحات، إذ تبادل الحزب الشعبي ووزارة الخارجية المغربية بيانات ورسائل حادة، تمسك خلالها الحزب بأولوية الدفاع عن الحدود الإسبانية، بينما انتقدت الرباط ما اعتبرته خطابا شعبويا وغير عقلاني لا يخدم العلاقات بين البلدين.

ورغم حدة المواقف السياسية، نقلت الصحيفة عن مقربين من فيخو أن العلاقة الشخصية مع السفيرة المغربية ظلت ودية، وأن الخلاف السياسي لا يمنع استمرار التواصل. غير أن هذه الأجواء لا تبدو كافية لتجاوز التباعد بشأن الملفات الخلافية بين الرباط والحزب الشعبي.

ويكتسب هذا التوتر أهمية إضافية في ظل الحديث عن احتمال عودة اليمين الإسباني إلى الحكومة بعد الاستحقاقات السياسية المقبلة، إذ قد يجد الحزب الشعبي، في حال توليه السلطة منفردا أو ضمن ائتلاف، نفسه أمام ضرورة إعادة ترتيب علاقاته مع المغرب، بالنظر إلى الروابط الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تجمع البلدين.

وفي هذا السياق، سبق لزعيم حزب «فوكس» سانتياغو أباسكال أن اعتبر استئناف العلاقات الودية مع المغرب أمرا مرغوبا فيه، لكنه ربط ذلك بتغيير ما يصفه بموقف الرباط تجاه سبتة ومليلية المحتلتين. وهو ما يسلط الضوء على التحدي الذي قد يواجه أي حكومة يمينية في التوفيق بين خطابها الداخلي ومتطلبات العلاقة مع المغرب.

وتزامن هذا الجدل مع زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية المحتلتين، في خطوة وصفتها الصحافة الإسبانية بالتاريخية، وسط تأكيد مدريد على حضور مؤسسات الدولة في المدينتين.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *