مغربي يعيش في فرنسا منذ 50 عاما مهدد بالترحيل رغم إلغاء قرار طرده
في منعطف قضائي يعكس الصرامة المعتمدة في ملفات “التهديد الموجه للنظام العام”، ألغت محكمة الاستئناف الإدارية بمدينة “نانسي” الفرنسية، بتاريخ 29 سبتمبر 2026، مفاعيل حكم سابق كان قد أنصف مواطنا مغربيا يبلغ من العمر 50 سنة وألغى قرار إلزامه بالمغادرة الفورية (OQTF)، معيدة خيار ترحيله إلى أرض الواقع بناءً على الطعن الذي تقدم به محافِظ إقليم “فوج” (Vosges).
وتعود أصول القضية إلى شهر غشت 1976، حين دخل المعني بالأمر التراب الفرنسي رضيعا لم يتجاوز عمره خمسة أشهر في إطار التجمع العائلي. وعلى مدار عقود، استقر في البلاد متحصلا على بطاقات إقامة دائم تجددت بانتظام لـ 30 عاما، كما استقرت عائلته المكونة من خمسة إخوة وأبوين (توفيا لاحقا) هناك. غير أن انتهت صلاحية وثيقته الأخيرة في يوليو 2022، وقدم طلب تجديدها في فبراير 2025.
ورغم أن المحكمة الإدارية بالمدينة ذاتها كانت قد قضت في 3 أبريل 2026 بإلغاء قرار المحافظة اعتبارا لأقدمية وجوده واستقراره العائلي الشديد، رفض المحافظ القرار واستأنفه بدعوى عدم إيلاء وزن كافي لخطورة السجل الإجرامي. واستجابت محكمة الاستئناف لطلب المحافظ مؤقتا بالتعليق التنفيذي للإنصاف الأول، مع إيقاف التعويض المالي الذي قُدّر سابقا بـ 1200 يورو لمصاريف الدفاع.
ويبقى الملف محط انتظار في دائرته القضائية النهائية؛ حيث يرتقب أن توضح المحكمة رأيها القطعي بخصوص شق الموضوع، فيما يظل الخمسيني المغربي مواجها لاحتمالات الترحيل بعيدا عن بلاد نشأ فيها وعاش بين أحضان عائلته طيلة خمسة عقود.



