انقطاع الكهرباء بالمستشفى الحسني بالناظور.. مخاوف بشأن أقسام الإنعاش والعمليات وبنك الدم
شهد المستشفى الحسني بمدينة الناظور انقطاعاً في التيار الكهربائي، في حادث يثير تساؤلات بشأن مدى تأثيره على السير العادي للمؤسسة الاستشفائية، خصوصاً في ظل أهمية هذا المرفق الصحي الذي يستقبل يومياً عدداً كبيراً من المرضى والحالات المستعجلة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تعرض تقنيان لحروق متفاوتة أثناء محاولتهما إصلاح العطب الكهربائي، حيث أصيب أحدهما بحروق على مستوى العنق، فيما تعرض الثاني لحروق شملت مناطق واسعة من جسده، في انتظار تأكيد التفاصيل المتعلقة بحالتهما الصحية من مصادر رسمية.
ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بهذا الانقطاع على توقف بعض الخدمات العادية، بل تمتد إلى المصالح الحيوية داخل المستشفى، وفي مقدمتها قسم الإنعاش، وقاعات العمليات الجراحية، ومصالح المستعجلات، فضلاً عن بنك الدم، وهي مرافق تتطلب ضمان استمرارية التجهيزات الطبية والكهربائية، وفق شروط السلامة المعمول بها.
وتكتسي هذه الوضعية أهمية خاصة بالنظر إلى اعتماد عدد من الأجهزة الطبية على التغذية الكهربائية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية المولدات الكهربائية الاحتياطية وأنظمة الطوارئ، ومدى قدرتها على ضمان استمرار عمل التجهيزات الضرورية في حال انقطاع التيار الكهربائي الرئيسي.
كما يثير هذا الحادث مخاوف بشأن ظروف حفظ الدم ومشتقاته داخل بنك الدم، بالنظر إلى ضرورة الحفاظ عليها في درجات حرارة مضبوطة، ما يستدعي توضيح التدابير المتخذة لضمان استمرار عمل أجهزة التبريد وحماية المخزون من أي تلف محتمل.
وبحسب المعطيات المتداولة، قد تستغرق عملية إصلاح العطب ما بين أربع وست ساعات، وهو ما يجعل توضيح الوضعية التقنية للمستشفى والتدابير الاحترازية المتخذة أمراً ضرورياً، بالنظر إلى حساسية المصالح المعنية وأهمية الخدمات التي تقدمها للمرضى.
وأمام هذه التطورات، تبرز الحاجة إلى توضيحات رسمية من إدارة المستشفى والجهات الصحية المختصة بشأن أسباب انقطاع الكهرباء، وظروف إصابة التقنيين، ومدى تأثير هذا الحادث على المصالح الحيوية، فضلاً عن جاهزية أنظمة الطاقة الاحتياطية لضمان استمرارية الخدمات الطبية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية الصيانة الدورية للبنية التحتية التقنية للمؤسسات الاستشفائية، وتعزيز إجراءات السلامة المهنية، وضمان توفر أنظمة بديلة للتغذية الكهربائية، بما يحمي المرضى والأطر الصحية ويجنب المرفق العمومي أي اضطرابات قد تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين



