بعد الجدل حول التحركات البحرية المغربية.. إسبانيا تنهي مهام المراقبة قرب سبتة ومليلية

بعد الجدل حول التحركات البحرية المغربية.. إسبانيا تنهي مهام المراقبة قرب سبتة ومليلية
ناظور سيتي: متابعة

أنهت البحرية الإسبانية مهام المراقبة والحضور البحري التي نفذتها في محيط مدينتي سبتة ومليلية وبحر البوران، في إطار عمليات تهدف إلى تعزيز المراقبة البحرية والردع في المناطق التي تعتبرها مدريد ضمن نطاق سيادتها أو مصالحها الوطنية. وجاءت هذه الخطوة في سياق استمرار النقاش داخل إسبانيا بشأن التحركات العسكرية البحرية في المنطقة، خاصة بعد الجدل الذي أثارته سفن حربية مغربية قرب سبتة أواخر يوليوز الماضي.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، شاركت في هذه المهام سفينة العمل البحري «تورنادو» والدورية البحرية «تاغوماغو»، اللتان نفذتا عمليات شملت المياه المحيطة بسبتة ومليلية وبحر البوران، إلى جانب مناطق أخرى، من بينها جزر الكناري. وتندرج هذه التحركات ضمن برنامج الحضور والمراقبة والردع الذي تشرف عليه القيادة العملياتية البحرية الإسبانية.




وأبحرت سفينة «تورنادو» أواخر شتنبر الماضي في اتجاه المياه القريبة من سبتة، حيث كُلفت بمتابعة تحركات وحدات بحرية روسية كانت تعبر بحر البوران ومضيق جبل طارق وخليج قادس، قبل أن تواصل مهامها باتجاه جزر الكناري، ثم تعود إلى قاعدتها بمدينة لاس بالماس. وفي المقابل، نفذت الدورية «تاغوماغو» عمليات مراقبة في بحر البوران وبالقرب من مليلية، وتوقفت بهذه المدينة ضمن أنشطة الحضور البحري، قبل أن تستأنف طريقها نحو مينائها الأساسي في مالقة.

وأكد قائد الدورية، ميغيل لوبيز غاراي، أهمية هذه العمليات في دعم الأمن البحري، معتبرا أن استمرار وجود الوحدات العسكرية في البحر يشكل وسيلة للردع في مواجهة الأنشطة غير المشروعة، كما يتيح التدخل المبكر للتعامل مع أي تطورات قد تمس المصالح الوطنية الإسبانية. وتضطلع القيادة العملياتية البحرية بمهمة التخطيط لهذه العمليات وقيادتها ومتابعتها في المناطق البحرية التي تصنفها مدريد ضمن نطاق السيادة أو المسؤولية أو المصلحة الوطنية.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجدل السياسي والأمني بإسبانيا بشأن دخول سفن عسكرية مغربية إلى المياه القريبة من سبتة في يوليوز الماضي، وهو الحادث الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول طبيعة التحركات البحرية في المنطقة وحدود التنسيق بين الرباط ومدريد. وبينما تقدم إسبانيا عملياتها باعتبارها جزءا من مهام المراقبة والردع، تظل التطورات البحرية المحيطة بسبتة ومليلية مرتبطة بحساسية الوضع الإقليمي وتشابك الاعتبارات الأمنية والسياسية بين البلدين.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *