مغربي بإقامة في إسبانيا يواجه رفضا في هولندا.. والمحكمة تنصفه

مغربي بإقامة في إسبانيا يواجه رفضا في هولندا.. والمحكمة تنصفه
ناظورسيتي: متابعة

ألغت محكمة لاهاي، المنعقدة في روتردام، قرارا إداريا هولنديا رفض طلب مواطن مغربي للاستقرار في هولندا، بعدما خلصت إلى أن الإدارة لم تمنحه فرصة كافية لتوضيح وضعه المالي قبل تأكيد قرار الرفض.

وتعود تفاصيل القضية إلى أبريل 2023، حين خضع المواطن المغربي لمراقبة في هولندا، قبل أن تأمره السلطات بالعودة إلى إسبانيا، حيث كان يتوفر على صفة مقيم طويل الأمد.




وفي ماي من العام نفسه، تقدم بطلب للإقامة في هولندا بصفته مقيما طويل الأمد وغير نشط اقتصاديا، لكن طلبه رفض في شتنبر 2023، ثم رفض الطعن الإداري الذي تقدم به في أكتوبر 2024.

ركزت السلطات الهولندية على مدى استدامة موارده المالية، خصوصا بعدما أظهرت كشوفاته البنكية وجود 23,107.29 يورو في يوليوز 2024.

واعترفت الإدارة بأن هذا المبلغ كان يكفي لتغطية نفقاته لمدة تقارب 13 شهرا وفق الحد الأدنى الاجتماعي الهولندي، لكنها أثارت شكوكا حول مصدر بعض التحويلات الكبيرة التي سبقت طلب الإقامة، إضافة إلى محدودية المصاريف اليومية الظاهرة في الحساب.

غير أن المحكمة لم تتبن هذا التفسير، بعدما تبين لها أن الأموال ظلت متاحة في الحساب منذ تقديم الطلب وحتى مراحل التقاضي.

واعتبر القضاء أيضا أن الأموال التي قد تكون مقدمة من أطراف أخرى أو في شكل قروض لا يمكن استبعادها تلقائيا عند تقييم الموارد المالية.

كما وجهت المحكمة انتقادا للإدارة لعدم الاستماع إلى المواطن المغربي خلال مرحلة الطعن، معتبرة أن من حقه تقديم توضيحات بشأن مصدر الأموال والتحويلات محل التساؤل.

وبموجب الحكم الصادر في 4 غشت 2026، ألغت المحكمة القرار وألزمت الوزير المختص بإعادة دراسة الملف واتخاذ قرار جديد خلال ستة أسابيع.

ولا يعني الحكم حصول المواطن المغربي على الإقامة بشكل تلقائي، إذ يتعين على الإدارة إعادة البت في طلبه وفق الملاحظات التي سجلتها المحكمة.

كما قضت بتعويضه بـ1000 يورو عن طول مدة الإجراءات، إلى جانب تحميل الإدارة 2335 يورو من مصاريف التقاضي، وإرجاع مبلغ 187 يورو الذي دفعه لرفع الدعوى.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *