من عجز بملياري يورو إلى فائض.. المغرب يقلب ميزان التجارة مع إسبانيا
شهدت العلاقات التجارية بين المغرب وإسبانيا خلال سنة 2025 تحولا لافتا، بعدما انتقل الميزان التجاري لأول مرة لصالح المملكة، عقب سنوات ظل فيها الفائض يميل إلى الجانب الإسباني.
وتكشف بيانات قاعدة الأمم المتحدة للتجارة الدولية أن الصادرات المغربية نحو إسبانيا بلغت حوالي 19.6 مليار يورو، مقابل واردات في حدود 16.5 مليار يورو، ما منح المغرب فائضا يتجاوز 3 مليارات يورو.
ويعكس تركيب المبادلات جزءا من هذا التغيير. فالكابلات والمكونات والتجهيزات الكهربائية أصبحت من أبرز المنتجات المغربية الموجهة إلى السوق الإسبانية، إلى جانب تنامي صادرات المنتجات الزراعية والغذائية وزيت الزيتون وزيت الأركان.
في المقابل، يظل الغاز الطبيعي المسال من أهم المنتجات التي تصدرها إسبانيا إلى المغرب من حيث القيمة.
وترى الخبيرة الاقتصادية الإسبانية ماريا أنخيليس رويث إيزبيليتا أن التحول لا يرتبط أساسا بالتوترات السياسية السابقة بين البلدين، وإنما بتطور الاقتصاد المغربي وارتفاع قدرته على التصدير وتنويع منتجاته.
ويستفيد المغرب أيضا من قربه الجغرافي من السوق الأوروبية ومن اندماج قطاعاته الصناعية في سلاسل الإنتاج، ما يمنحه قدرة متزايدة على رفع صادراته نحو إسبانيا.
وفي حال استمر هذا الاتجاه، قد لا يكون فائض 2025 مجرد نتيجة ظرفية، بل مؤشرا على تغير أعمق في طبيعة العلاقات التجارية بين المغرب وإسبانيا، مع صعود واضح للمنتجات المغربية في السوق الإسبانية.



