قرار أوروبي مرتقب بشأن المبيدات يضع صادرات المغرب أمام تحد جديد

قرار أوروبي مرتقب بشأن المبيدات يضع صادرات المغرب أمام تحد جديد
ناظورسيتي: متابعة

شهدت الساحة التجارية الدولية تحركات مكثفة بعدما تقدمت تسع عشرة دولة مصدرة للمنتجات الزراعية، تشمل الولايات المتحدة والبرازيل والهند واليابان، بطلب رسمي إلى المفوضية الأوروبية لفتح “مشاورات جوهرية” قبل الشروع في أي خفض للحدود القصوى لمخلفات المبيدات المقبولة على السلع المستوردة. وتأتي هذه التطورات في وقت تضع فيه التحضيرات الأولية لبروكسل الاقتصاد المغربي في المرتبة الثانية بين أكثر المزودين تعرضا لهذه القيود، بحجم صادرات زراعية متأثرة يقدر بنحو 2.8 مليار دولار، خلف تركيا مباشرة.

تتحمل مادة الطماطم النصيب الأكبر من المخاطر التي تهدد الصادرات المغربية بحسب عمليات التحقق المنجزة. ففي أسوأ السيناريوهات التي وضعها المركز المشترك للأبحاث (JRC)، الذراع العلمي للمفوضية الأوروبية، ودون أي تغيير في ممارسات المنتجين، يتوقع أن تفقد صادرات المملكة نحو 325 ألف طن، وهو ما يمثل كامل التدفق الخاضع للفحص، فيما يقدر السيناريو المتوسط الخسائر بنحو 195 ألف طن (ما يعادل قرابة 60 بالمائة من الحجم). ولا يقتصر الأمر على الطماطم وحدها، بل يمتد ليشمل الحوامض، العنب، الأفوكادو، الفراولة، البطيخ، الفاصوليا، الفلفل، والكورجيت.




ويعود هذا المشروع إلى ديسمبر 2025، حيث يمهد الطريق لخفض نسب التنوير المسموح بها لتصل إلى 0.01 ملغ/كلغ للمواد غير المرخصة في الاتحاد الأوروبي والمصنفة ضمن الأكثر خطورة على الصحة والبيئة، بهدف منع عودة الجزيئات المحظورة على المزارع الأوروبي عبر بوابة الاستيراد. وتشير دراسة المركز المشترك للأبحاث الصادرة في الحادي عشر من غشت إلى أن هذه الإجراءات تشمل 18 مادة نشطة و235 فئة من المنتجات عبر 86 دولة مصدرة.

يرى رؤساء بعثات الدول التسع عشرة لدى الاتحاد الأوروبي أن هذا المشروع يتعارض مع اتفاقية التدابير الصحية وتبريراتها العلمية لمنظمة التجارة العالمية، مطالبين بعدم اعتماد أي خفض قبل إجراء تقييم كامل لتداعياته.

وفي نفس السياق، يتابع البرلمان ومجلس الاتحاد الأوروبي مسار النص الذي عُرض على ممثلي الدول الأعضاء، بينما تواصل الهيئات المهنية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) في المغرب مواكبة هذه المستجدات عبر تحيين المؤشرات وضبط المتطلبات التصديرية نحو الأسواق الأوروبية والبريطانية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *