عبر الأقمار الصناعية.. مشروع أوروبي يتنبأ بالتصحر قبل وقوعه في المغرب

عبر الأقمار الصناعية.. مشروع أوروبي يتنبأ بالتصحر قبل وقوعه في المغرب
ناظورسيتي: متابعة

وقع اختيار مؤسسات وباحثين أوروبيين على المغرب، إلى جانب أوكرانيا، ميداناً رئيسياً لاختبار نظام علمي جديد يعتمد على بيانات الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد، يهدف إلى التنبؤ بمؤشرات تدهور الأراضي ورصد المناطق المهددة بالتصحر قبل حدوثها، تحولاً من نمط التشخيص البعدي للأضرار إلى آليات التدخل المبكر.

المشروع الذي يحمل اسم «EWALD»، والممول من الاتحاد الأوروبي، يدمج بين معطيات مراقبة الأرض ونموذج احتمالي متطور لرسم خرائط دقيقة تُعين الجهات المدبرة للأراضي على تحديد بؤر الخطر البيئي. وترتكز التجربة في الشق المغربي على رصد زحف التصحر وتراجع الأنظمة البيئية، فيما ركزت التجربة الأوكرانية على تقييم الآثار الناجمة عن الأنشطة الصناعية.

وشكلت منطقة زاكورة والمجالات الواحية المحاذية لوادي درعة ودادس (ولا سيما محيطي زاكورة وسكورة) ميداناً للاختبار الفعلي، بالنظر لما تعانيه هذه المناطق من ضغوط بيئية متزايدة تمثلت في ملوحة التربة، ندرة الموارد المائية، تراجع الغطاء النباتي وتدني المردودية الزراعية.




وفي إطار الملاءمة الميدانية للخرائط الفضائية، نفذ باحثون أوكرانيون بالتنسيق مع أطراف مغاربة ومصالح فلاحية بورزازات جولات ميدانية بين أواخر يناير وفبراير الماضيين؛ حيث جرى معاينة وتحديد 70 نقطة مراقبة لتدقيق الخرائط الملتقطة عبر الأقمار الصناعية واختبار النموذج الأولي للنظام.

ويشهد المشروع مشاركة أكاديمية ومؤسساتية واسعة تضم جامعة القاضي عياض بمراكش، إلى جانب جامعات ومراكز بحث أوروبية وأوكرانية، علاوة على استفادة أطر من وزارة الفلاحة المغربية من ورشات تدريبية متخصصة في توظيف أدوات المنظومة لمراقبة التغيرات المناخية وإدارة الأزمات.

ويتيح نظام «EWALD» لمعالجي البيانات إمكانية إدخال أنماط استخدام الأراضي للحصول على توقعات مستقبلية لمسار تطورها، وقد تمت مقارنة مخرجاته مع أداة «Trends.Earth» المعتمدة لدى الأمم المتحدة لتتبع تدهور الأراضي. ويسعى القائمون على المشروع إلى إدماج أعمق لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المراحل القادمة لرفع دقة التنبؤات وموثوقيتها.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *