رغم توتر العلاقات.. إسبانيا توفر 8% من كهرباء المغرب وتغطي 23% من وارداته النفطية

رغم توتر العلاقات.. إسبانيا توفر 8% من كهرباء المغرب وتغطي 23% من وارداته النفطية
ناظورسيتي: متابعة

على وقع التوترات السياسية وملفات الهجرة العالقة، تكشف لغة الأرقام عن ترابط طاقي متين وخفي بين الرباط ومدريد، حيث أظهرت المعطيات الإحصائية لعام 2025 أن إسبانيا لعبت دورا محوريا في تزويد السوق المغربية بحاجياتها من الكهرباء والمنتجات النفطية.

وبفضل خطوط الربط الكهربائي الممتدة تحت مضيق جبل طارق بقدرة استيعابية تصل إلى 1400 ميغاوات، استطاعت إسبانيا ضخ نحو 3.9 تيراواط/ساعة من الكهرباء نحو المغرب خلال سنة 2025، وهو ما يمثل نسبة 8 بالمائة من إجمالي الطلب الوطني المقدر بنحو 49 تيراواط/ساعة.




وقد بلغ رصيد التبادلات لصالح إسبانيا 3743 جيغاوات/ساعة (أعلى مستوى منذ 2017)، مستمرة في تصدر الصادرات للعام الرابع على التوالي، مع تسجيل استمرار هذا المنحى التصاعدي خلال النصف الأول من سنة 2026 بصافي تصدير بلغ 2600 جيغاوات/ساعة عبر شبكة “ريد إليكتريكا”. يأتي هذا التحول بعد سنوات من اعتماد المغرب على قدراته الخاصة وتوقف إمدادات الغاز الجزائري سنة 2021.

ولا تقتصر التبعية الطاقية عند حدود الكهرباء، بل تمتد لتشمل المشتقات البترولية، إذ استورد المغرب من إسبانيا خلال عام 2025 أكثر من ثلاثة ملايين من الأطنان، ممثلة نحو 23 بالمائة من إجمالي وارداته في هذا القطاع. ورغم تراجع واردات الديزل الإسباني بنسبة 22.4 بالمائة نتيجة منافسة الوقود الروسي الأرخص ثمنا، إلا أن المنتجات النفطية ما زالت تشكل 51 بالمائة من المزيج الطاقي المغربي.

وأمام هذه المعطيات، يواصل البلدان التخطيط لإنجاز خط ربط كهربائي ثالث لتعزيز القدرات المشتركة، مبرزين أن أي انقطاع مفاجئ في هذه الروابط ستكون له انعكاسات مباشرة على الأمن الطاقي للمملكة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *