تأخر مواعيد التأشيرة الإسبانية يثير تساؤلات في أوساط المسافرين المغاربة

تأخر مواعيد التأشيرة الإسبانية يثير تساؤلات في أوساط المسافرين المغاربة
ناظور سيتي: متابعة

أعادت شكاوى عدد من المتقدمين المغاربة بشأن صعوبة حجز مواعيد التأشيرة الإسبانية وتأخر معالجة بعض الملفات، النقاش حول وضعية التنقل بين المغرب وإسبانيا، خاصة مع تزامن هذه الصعوبات مع فترة الصيف التي تعرف ارتفاعا ملحوظا في الطلب على السفر. وتهم هذه الشكاوى مسافرين لأغراض دراسية ومهنية وعائلية وسياحية، في ظل تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه الإشكالات مرتبطة بتداعيات أزمة سبتة الأخيرة.

وبرزت حالة الرجاء الرياضي بشكل لافت ضمن الحالات المتضررة، بعدما تسببت إشكالات مرتبطة بتأشيرات أفراد من بعثته في التأثير على برنامجه الإعدادي الذي كان مقررا في إسبانيا. واضطر الفريق، على إثر ذلك، إلى تغيير وجهة معسكره الإعدادي نحو مدينة أكادير، في وقت لا تتوفر فيه، إلى حدود الآن، معطيات رسمية تؤكد وجود إجراءات إسبانية استثنائية مرتبطة بأحداث سبتة تقف وراء هذه الصعوبات.




وتأتي هذه التطورات في سياق العلاقات الوثيقة التي تجمع المغرب وإسبانيا، بالنظر إلى حجم المبادلات الاقتصادية والروابط الاجتماعية وكثافة حركة التنقل بين البلدين. كما يحتل التعاون في مجال الهجرة موقعا محوريا ضمن أجندة العلاقات الثنائية، فيما سبق لملف التأشيرات أن أثار توترات مع دول أوروبية أخرى، من بينها فرنسا، على خلفية تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة.

ولا ترتبط شكاوى المتضررين بالضرورة برفض طلبات التأشيرة، وإنما تتمحور أساسا حول صعوبة الحصول على المواعيد، وطول آجال دراسة الملفات وتوقيت صدور القرارات. وتزداد حساسية هذه الإشكالات عندما يتعلق الأمر بسفر مرتبط بموعد محدد، كما هو الحال بالنسبة للرياضيين والطلبة والمهنيين والعائلات، ما يجعل أي تأخير في المساطر الإدارية مؤثرا بشكل مباشر على برامجهم والتزاماتهم.

وفي ظل غياب أرقام رسمية حديثة أو توضيحات إسبانية تربط بشكل مباشر هذه التأخيرات بأحداث سبتة، يبقى من المبكر اعتبار الوضع مؤشرا على سياسة ممنهجة لتشديد منح التأشيرات للمغاربة. غير أن تزايد الشكاوى يعيد الملف إلى الواجهة، ويطرح الحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن آجال حجز المواعيد ومعالجة الطلبات، خصوصا في ظل حساسية ملف سبتة وأهميته في العلاقات المغربية الإسبانية، إذ إن أي اضطراب في حركة التنقل، حتى وإن كان ذا طابع إداري، قد يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول تدبير العلاقات بين الرباط ومدريد.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *