تراجع خدمات النظافة بالناظور يحتم “تعبئة استباقية” لمواكبة ضغط الصيف وعودة الجالية
تشهد مدينة الناظور خلال الأسابيع الأخيرة عودة لافتة لمظاهر انتشار الأزبال بعدد من الأحياء والشوارع، في تطور ميداني يعكس تراجعاً واضحاً في مستوى خدمات النظافة، ويعيد إلى الواجهة اختلالات كان يُعتقد أنها تجاوزتها المدينة خلال السنوات الماضية.
وأفادت صور متداولة من مختلف أحياء المدينة بأن تراكم النفايات بات يتكرر بالقرب من التجمعات السكنية ونقاط حيوية، ما أثار موجة استياء في صفوف الساكنة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، حيث يرتفع منسوب القلق من تفاقم الوضع بفعل الضغط الموسمي.
وفي هذا الصدد، تعود تحذيرات سابقة أطلقها النائب الأول لرئيس جماعة الناظور، ياسر التزيتي، إلى واجهة النقاش، بعدما كان قد نبه خلال دورة أكتوبر الماضي إلى احتمال دخول المدينة مرحلة “حرجة ومقلقة” على مستوى تدبير النفايات، خصوصاً مع تزامن عيد الأضحى وموسم الصيف وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأكد المسؤول الجماعي، خلال مداخلته آنذاك، أن المنظومة الحالية للنظافة قد تجد نفسها تحت ضغط متزايد في حال عدم اتخاذ إجراءات استباقية، مشيراً إلى أن حجم النفايات يعرف ارتفاعاً كبيراً خلال هذه الفترات، ما يتطلب جاهزية لوجستيكية وبشرية مضاعفة.
وأضاف أن الشركة لم تُظهر، وفق مداخلته حينها، أي مؤشرات على تجديد أسطولها أو تأهيل تجهيزاتها رغم اقتراب انتهاء العقد سنة 2027، ما يثير مخاوف من تدهور أكبر في جودة الخدمات خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، أقر المتحدث بأن المدينة سجلت تحسناً نسبياً في بداية الولاية الحالية، قبل أن تعود مؤشرات التراجع خلال صيف السنة الماضية، محذراً من احتمال تكرار السيناريو نفسه بشكل أكثر حدة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
ودعا المسؤول ذاته إلى تشكيل لجنة خاصة لتتبع أداء الشركة ميدانياً، يرأسها رئيس المجلس الجماعي، وتضم عدداً من الأعضاء، بهدف مراقبة مدى التزامها ببنود دفتر التحملات، خاصة في ظل المرحلة المقبلة التي تتسم بارتفاع كبير في حجم النفايات.
كما شدد على ضرورة إشراك أعضاء المجلس الجماعي في إعداد دفتر تحملات جديد أكثر دقة للصفقة المقبلة، بما يراعي الاختلالات المسجلة ميدانياً، ويستجيب لانتظارات الساكنة، في أفق تحسين جودة خدمات النظافة بالمدينة.



