رهان دولي على ميناء الناظور.. صحيفة إماراتيّة تستشرف مستقبل السيادة اللوجستية للمملكة

رهان دولي على ميناء الناظور.. صحيفة إماراتيّة تستشرف مستقبل السيادة اللوجستية للمملكة
ناظورسيتي: متابعة

سلّطت صحيفة الخليج الإماراتية الضوء على تجربة ميناء طنجة المتوسط، مقدّمة إياه نموذجاً مرجعياً في تحليلها لمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، المرتقب دخوله حيز الخدمة خلال الربع الأخير من سنة الجارية.

وأكدت الصحيفة، في قراءة اقتصادية للمشروع، أن طنجة المتوسط تحوّل إلى أحد أبرز الموانئ في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، معتبرة أن نجاحه لم يعد مرتبطاً فقط بنشاط شحن الحاويات، بل بقدرته على بناء منظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين النقل البحري، واللوجستيك، والمناطق الصناعية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأضافت، استناداً إلى معطيات حديثة، أن المركب المينائي عالج خلال سنة 2024 أزيد من 10,2 ملايين حاوية، مسجلاً نمواً بنسبة 18,8 في المئة مقارنة بسنة 2023، وهو ما يعزز موقعه ضمن أبرز منصات العبور البحري على الصعيد الدولي.

وفي السياق ذاته، أبرزت الصحيفة أن مشروع الناظور غرب المتوسط يأتي امتداداً لهذا النموذج، إذ يرتقب أن ينطلق بطاقة استيعابية تصل إلى خمسة ملايين حاوية سنوياً، مع إمكانية رفعها إلى 12 مليون حاوية في مراحل لاحقة، فيما تُقدّر كلفة المشروع بنحو 5,6 مليارات دولار.




وأشارت إلى أن المشروع لا يقتصر على البنية المينائية، بل يرتبط بمنطقة صناعية ولوجستية واسعة، في توجه يعكس سعي المغرب إلى تكرار نموذج التكامل الذي ميز تجربة طنجة المتوسط، حيث لا يُقاس نجاح الميناء فقط بحجم الرواج، بل بقدرته على خلق نسيج اقتصادي متكامل حوله.

وفي هذا الإطار، نقلت الصحيفة عن نزار بركة، وزير التجهيز والماء، قوله إن المشروع سيوفر فضاءً صناعياً يمتد على 800 هكتار، مع خطط للتوسع إلى نحو 5000 هكتار، بما يعزز جاذبية المنطقة للاستثمارات الصناعية والخدمات المرتبطة بسلاسل الإمداد.

ويعكس هذا التوجه، وفق القراءة ذاتها، رهان الرباط على تعزيز موقعها في التجارة الدولية عبر تطوير شبكة من الموانئ الكبرى، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي عند ملتقى طرق بحرية تربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا.

وختمت الصحيفة بأن تجربة طنجة المتوسط أضحت مرجعاً حاضراً في مختلف المشاريع المينائية الجديدة بالمغرب، حيث يُستدعى النموذج ذاته في كل نقاش يتعلق بتوسيع البنيات التحتية البحرية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *