بيان شديد اللهجة.. “حقوق الإنسان” تهاجم تصريحات عرشان وتشدد على حتمية المساءلة
أدان المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان التصريحات الصادرة عن محمود عرشان داخل البرلمان بشأن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، واصفاً إياها بالاستفزاز للحركة الحقوقية والتحدي لضحايا الانتهاكات ولذاكرة الاعتقال السياسي بالمغرب.
وأوضحت الجمعية، في بيان رسمي، أن مداخلة عرشان شملت ما اعتبرته تزييفاً للحقائق وتفاخراً بسوابق مرتبطة بمرحلة “سنوات الرصاص”، ولا سيما ما يتعلق بالمعتقل السري السابق “درب مولاي الشريف”. واعتبر البيان أن هذا الظهور يُبرز تعثر مسار “العدالة الانتقالية” وعدم استكمال الالتزامات المتعلقة بها.
وذكّرت الهيئة الحقوقية بموقفها السابق المناهض لاستقبال رئيسة الحكومة للمعني بالأمر، مشيرة إلى أن تحركات من هذا النوع تشكل مساساً بذاكرة ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال السياسي. كما انتقد البيان عدم صدور موقف رسمي من قبل السلطات الحكومية أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشأن التصريحات المذكورة، معتبراً ذلك استمراراً في تغليب الإفلات من العقاب.
وجددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مطالبة السلطات بالتنفيذ الكامل لتوصيات “هيئة الإنصاف والمصالحة”، وإعمال مبدأ المساءلة القضائية بخصوص الانتهاكات الجسيمة، إلى جانب تقديم اعتذار رسمي للشعب المغربي وللضحايا، مؤكدة أن الجرائم المرتبطة بالتعذيب لا تسقط بالتقادم.



