انخفاض معدل البطالة بالمغرب إلى 9.5%.. لماذا تباينت الأرقام مع تقرير بنك المغرب؟
أظهرت النتائج الجديدة لبحث اليد العاملة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تراجعا ملموسا في المعدل الصارم للبطالة، حيث استقر في حدود 9.5% خلال الفصل الثاني من سنة 2026 مقارنة بالفصل السابق، بالموازاة مع إحداث الاقتصاد الوطني لما يناهز 279 ألف منصب شغل جديد.
ويأتي هذا المؤشر الجديد ليواصل المسار التنازلي للبطالة بعدما سجلت 10.8% في الفصل الأول، نتيجة اعتماد المندوبية لجيل جديد من الإحصائيات ينكب على تعريف أكثر دقة للتشغيل والبطالة الصارمة، إلى جانب توسيع عينة البحث لتشمل 135 ألف أسرة سنويا بهدف رفع دقة المعطيات.
فبينما اعتمد بنك المغرب في تقريره السنوي المرفوع للجهات العليا على البيانات الختامية لسنة 2025 بالمنهجية السابقة وفق التزاماته القانونية، كانت المندوبية قد شرعت مع بداية 2026 في تطبيق المنهجية الجديدة وفق معايير منظمة العمل الدولية؛ وهو التعديل الذي واكبه البنك المركزي لاحقاً في تقاريره للسياسة النقدية ابتداءً من يونيو 2026.
على صعيد التوزيع القطاعي والمجالي للمعطيات الحديثة، استأثر قطاع الخدمات بجل الوظائف المنشأة بنسبة تتجاوز 49% من إجمالي النشاط، يليها قطاع الفلاحة والصيد ثم الصناعة والبناء، في حين يظل الشبان حاملو الشهادات العليا الفئة الأكثر تأثرا بالبطالة بمعدل يبلغ 16.7%، مقابل 3.8% فقط لدى الأشخاص بدون شهادة.



