القضاء الفرنسي ينصف شابا رفض في الشرطة بسبب «أثر الصلاة» على جبينه
أصدر مجلس الدولة الفرنسي، أعلى هيئة قضائية إدارية في البلاد، حكما نهائيا أنصف بموجبه شابا خاض معركة قانونية استمرت خمس سنوات، بعد رفض طلبه سنة 2021 للالتحاق بسلك الشرطة المساعدة في العاصمة باريس، بسبب ما اعتبرته الإدارة آنذاك «أثر الصلاة» الظاهر على جبينه.
واستندت الإدارة الفرنسية في قرارها إلى اعتبار هذه العلامة مؤشراً ذا طابع ديني، يتعارض، وفق تفسيرها، مع قواعد الحياد الوظيفي ومبدأ العلمانية المعمول بهما داخل المؤسسات العامة. وأمام هذا الرفض، قرر الشاب اللجوء إلى القضاء بمؤازرة فريق دفاعه، معتبراً أن القرار يشكل تمييزا على أساس المعتقد وينتهك حريته في الضمير والمعتقد.
ويتيح الحكم للشاب إمكانية التقدم مجدداً، وفق الأطر القانونية، للانضمام إلى صفوف الشرطة، كما يحمل أهمية تتجاوز حالته الفردية، بالنظر إلى ارتباطه بتفسير حدود مبدأ العلمانية والحياد داخل المرافق والمؤسسات العامة الفرنسية.
ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره محطة مهمة في النقاش المتعلق بالتوازن بين مبدأ العلمانية من جهة، وحماية الحريات الفردية وعدم التمييز من جهة أخرى، كما يبرز دور القضاء الإداري في مراقبة قرارات المؤسسات العامة ومنع القيود التي لا تستند إلى مبررات قانونية واضحة.



