العثور على جثث ثلاثة شباب حاولوا الوصول إلى سبتة سباحة بسواحل ملقة الإسبانية
عُثر، أمس الثلاثاء، على جثث ثلاثة مهاجرين في مواقع متفرقة بالساحل الغربي لإقليم مالقة، في حادثة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة سباحة انطلاقاً من السواحل المغربية.
وذكرت صحيفة SUR الإسبانية أن عمليات العثور على الجثث تمت في كل من مدينتي إستيبونا ومانيلفا، خلال تدخلات متفرقة نفذتها فرق الإنقاذ البحري والحرس المدني الإسباني على امتداد اليوم.
وأوضحت الصحيفة أن أولى الجثث عُثر عليها حوالي الساعة الواحدة بعد الزوال، على بعد نحو 22 ميلاً بحرياً شرق سواحل إستيبونا، حيث تولت سفينة تابعة للإنقاذ البحري نقلها إلى ميناء المدينة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضحية ظل في البحر لعدة أسابيع، بالنظر إلى الحالة المتقدمة لتحلل الجثة.
وفي حدود الساعة السادسة وخمسين دقيقة مساءً، تم العثور على الجثة الثانية بالقرب من مزرعة لتربية المحار بمحاذاة ميناء إستيبونا، فيما رجحت المصادر أن تعود لشاب يتراوح عمره بين 19 و20 سنة. أما الجثة الثالثة، فقد انتُشلت من منطقة بونتا تشوليرا التابعة لبلدية مانيلفا، وتعود، بحسب التقديرات الأولية، لرجل لم يتجاوز الثلاثين من عمره.
وأضافت الصحيفة أن اثنين من الضحايا كانا يرتديان بذلات غوص (نيوبيرين) ويحملان زعانف سباحة، وهي تجهيزات يستخدمها عادة مهاجرون يحاولون عبور البحر سباحة نحو مدينة سبتة.
وبعد انتشال الجثث، باشرت عناصر الشرطة القضائية التابعة للحرس المدني والسلطات القضائية الإجراءات القانونية، قبل نقل الجثامين إلى معهد الطب الشرعي بمدينة مالقة لإخضاعها للتشريح الطبي وتحديد أسباب الوفاة بشكل رسمي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر من مندوبية الحكومة الإسبانية بمالقة أن الفرضية الرئيسية تشير إلى أن الضحايا الثلاثة كانوا يحاولون الوصول إلى سبتة سباحة انطلاقاً من السواحل المغربية، غير أن التيارات البحرية القوية في مضيق جبل طارق قد تكون جرفتهم نحو السواحل المالقية بعد أن فقدوا الاتجاه أو استنفدوا قواهم أثناء الرحلة.
وفي السياق ذاته، أنقذت فرق الإنقاذ، يوم الثلاثاء أيضاً، 39 مهاجراً من المغرب في مياه سبتة، بعدما حاولوا بدورهم الوصول إلى المدينة سباحة، حيث جرى نقلهم لاحقاً إلى المركز المؤقت لإقامة المهاجرين (CETI).