علي كراجي يفتح ملف الاستثمار في الناظور.. بين انتشار المقاهي والمطاعم وأسئلة حقوق العمال والأجور
أعاد نقاش حول طبيعة الاستثمارات في إقليم الناظور فتح ملف العلاقة بين المشاريع التجارية الصغيرة وجودة فرص الشغل التي توفرها، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة بعض الأنشطة المنتشرة، خاصة المقاهي والمطاعم، على تقديم قيمة اقتصادية واجتماعية حقيقية للمنطقة.
وتناول الزميل الصحفي علي كراجي هذا الموضوع، مشيرا إلى أن جزءا مهما من الاستثمار المحلي بالناظور بات يتركز في مشاريع المقاهي والمطاعم، وهي أنشطة لها دور اقتصادي دون شك، لكنها تطرح في المقابل أسئلة حول طبيعة الوظائف التي توفرها ومستوى الحماية الاجتماعية للعاملين بها.
وأوضح أن النقاش لا يتعلق برفض الاستثمار أو انتقاد أصحاب المشاريع، وإنما بضرورة طرح سؤال أكبر حول نوعية التنمية الاقتصادية المطلوبة، ومدى قدرتها على توفير وظائف مستقرة تحفظ كرامة العاملين.
وتطرق الصحفي إلى جانب آخر مرتبط ببعض أفراد الجالية المغربية بالخارج الذين يختارون الاستثمار في الإقليم، خاصة في القطاع التجاري والخدماتي، متسائلا عن مدى إمكانية اعتماد نفس ظروف العمل الموجودة في بعض المشاريع داخل بلدان الإقامة.
وأشار إلى أن قوانين العمل في الدول الأوروبية، التي يعيش بها عدد كبير من أفراد الجالية، تفرض احترام مجموعة من الحقوق، من بينها التصريح بالعمال، والحد الأدنى للأجور، والتعويض عن ساعات العمل الإضافية، وضمان شروط عمل مناسبة.
وفي المقابل، يثير واقع بعض القطاعات محليا انتقادات مرتبطة بغياب التصريح الاجتماعي، أو تشغيل العمال لساعات طويلة قد تصل إلى 12 ساعة يوميا دون تعويضات إضافية، وهي ممارسات تؤثر على جودة سوق الشغل.
وشدد كراجي على أن الهدف من طرح هذا الموضوع ليس مهاجمة أي مستثمر، مؤكدا أن الاستثمار يظل حقا مشروعا وضروريا لتنمية الإقليم، لكن نجاحه يجب أن يرتبط باحترام حقوق الأجراء وتطبيق القوانين المنظمة للعمل.
ودعا إلى تعزيز دور مفتشي الشغل في مراقبة المؤسسات والتأكد من احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالأجور، والتصريح بالعمال، وساعات العمل، وجميع الحقوق التي يضمنها قانون الشغل.



