الأندلس تضغط لإعادة وحدة متخصصة في مكافحة المخدرات
رفعت حكومة إقليم الأندلس من مستوى تحذيراتها بشأن تنامي نشاط شبكات الاتجار بالمخدرات، مطالبة الحكومة الإسبانية بإعادة تفعيل وحدة «أوكون سور» التابعة للحرس المدني، والتي تم تفكيكها قبل نحو أربع سنوات.
ووجه رئيس الحكومة الأندلسية خوانما مورينو رسالة إلى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، عبر فيها عن قلقه من تطورات الوضع الأمني، معتبرا أن الإقليم لم يعد مجرد نقطة عبور، بل أصبح، بحسب وصفه، قاعدة عمليات لعدد من شبكات ومافيات المخدرات.
واستشهد في هذا السياق بوجود قوارب مرتبطة بتهريب المخدرات تتحرك وتجد ملاذا حتى في وضح النهار داخل مجرى نهر الوادي الكبير، في مؤشر يعتبره دليلا على تنامي الجرأة والقدرة التشغيلية للشبكات الإجرامية.
كما حذر المسؤول الأندلسي من ارتفاع مستوى العنف المرتبط بتجارة المخدرات، وما يرافقه من تنامي الإحساس بانعدام الأمن لدى السكان.
واستحضر مورينو عددا من الأحداث العنيفة التي شهدتها الأندلس خلال الفترة الأخيرة، من بينها حادث إطلاق النار في أوتريرا الذي خلف قتيلا، ثم مقتل ثلاثة أشخاص في جزيرة كريستينا، بينهم امرأة حامل في شهرها الثامن، وامرأة تبلغ 62 عاما وقاصر.
كما أشار إلى مقتل عناصر من الحرس المدني خلال عمليات مرتبطة بمكافحة شبكات المخدرات، من بينهم دافيد وميغيل أنخيل وخيرمان وخيرونيمو، الذين لقوا حتفهم أثناء أداء مهامهم في بارباتي وويلفا خلال العامين الماضيين.
تعتقد حكومة الأندلس أن إعادة الوحدة المتخصصة يمكن أن تمنح الأجهزة الأمنية قدرة أكبر على مواجهة الشبكات المنظمة، خصوصا أن «أوكون سور» كانت قد لعبت دورا في ملاحقة التنظيمات المتورطة في تهريب المخدرات قبل تفكيكها.
ويرى مورينو أن التطورات الأمنية اللاحقة أظهرت، من وجهة نظره، أن قرار تفكيك الوحدة كان خطأ، داعيا الحكومة المركزية إلى اتخاذ إجراءات أكثر قوة وتوفير الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة للحرس المدني.
ولا تضع حكومة الأندلس القضية في إطار أمني فقط، إذ تحذر أيضا من الأبعاد الاجتماعية للظاهرة، خصوصا استغلال شبكات المخدرات للشباب والفئات الهشة وإدماجهم في عمليات الدعم والتوزيع والخدمات اللوجستية.



