إفراغ أسرة مغربية من شقة كراء بإسبانيا يتحول إلى مواجهات مع الشرطة
شهد حي سانسوميندي بمدينة فيتوريا-غاستيز شمال إسبانيا مواجهات عنيفة بين الشرطة ومئات المحتجين، خلال تنفيذ قرار قضائي بإفراغ أسرة مغربية مكونة من ثمانية أفراد، بينهم ستة أطفال قاصرين، من شقة كانت تقطنها. وتدخلت قوات مكافحة الشغب التابعة للشرطة الباسكية لتفريق المحتجين الذين حاولوا منع تنفيذ القرار، مستخدمة الهراوات وطلقات الإسفنج، ما أسفر، وفق تقارير إعلامية إسبانية، عن إصابات واعتقالات في صفوف المتظاهرين.
وتعود جذور النزاع إلى سنة 2021، بعدما انتهى عقد كراء الشقة، الذي بدأ عام 2018، ورفض المالك تجديده مطالباً باسترجاع العقار. ورغم تأجيل تنفيذ الإفراغ لسنوات بسبب وجود ستة أطفال قاصرين ضمن الأسرة، انتهت الإجراءات القضائية بتنفيذ القرار، حيث اقتحمت القوات الشقة بعد كسر بابها، وسط احتجاجات شارك فيها نشطاء وطلاب حاولوا إقامة دروع بشرية أمام مدخل العمارة لعرقلة العملية.
وفي المقابل، أفادت صحيفة «El Correo» بأن مالك الشقة يعيش بدوره ظروفاً سكنية صعبة، إذ يقيم مع زوجته الحامل وابنهما في غرفة واحدة مستأجرة، ما أضفى على القضية أبعاداً اجتماعية وقانونية تتجاوز الخلاف بين المالك والمكتري. وتسلط هذه المعطيات الضوء على تعقيدات أزمة السكن، في ظل صعوبة حصول بعض الأسر على مسكن مناسب، وتضارب الاحتياجات والمصالح بين أطراف النزاع العقاري.
وأثار إفراغ الأسرة انتقادات بشأن غياب حلول سكنية بديلة ومستدامة، خصوصاً في ظل وجود ستة أطفال قاصرين، كما أعاد طرح تساؤلات حول مسؤولية السلطات المحلية في حماية الأسر المهددة بفقدان مأواها وتيسير ولوجها إلى السكن.



