إعادة قاصر مغربي من سبتة تفتح تحقيقا قضائيا في إسبانيا
أثارت إعادة قاصر مغربي يبلغ من العمر 16 عاما من سبتة إلى المغرب جدلا حقوقيا، بعدما أفادت مؤسسة «رايسيس» الإسبانية بأن الفتى كان يقيم منذ نحو عامين تحت رعاية مصالح حماية الطفولة في المدينة، ويتوفر على وثائق إقامة وعمل سارية إلى غاية دجنبر 2026.
وكان القاصر قد وصل بمفرده إلى سبتة في دجنبر 2024، حين كان يبلغ 14 عاما، وأودع منذ ذلك الحين مركز «ألخارافي» المخصص لحماية القاصرين.
وتفيد الرواية نفسها بأن القاصر دخل في حالة من الذعر أثناء نقله، وظل يؤكد أن إعادته غير قانونية، قبل أن يتم، بحسب المؤسسة، تقييده والاحتفاظ به لساعات داخل منشأة مؤقتة قرب المعبر. وتقول «رايسيس» إن عملية الإعادة تمت من دون فتح مسطرة إدارية للإبعاد أو إصدار قرار يمكن الطعن فيه، كما لم يتم الاستماع إلى القاصر بحضور محام، ولم تُشعر، وفق المعطيات نفسها، النيابة العامة أو مصالح حماية الطفولة في سبتة.
وعلى خلفية الواقعة، لجأت المؤسسة الحقوقية إلى القضاء الإداري، مطالبة بإلغاء قرار الإعادة وتمكين القاصر من العودة إلى سبتة واستعادة وضعيته القانونية والحماية التي كان يستفيد منها. كما طلبت الحفاظ على تسجيلات كاميرات المراقبة التي توثق تفاصيل تلك الليلة، خشية حذفها تلقائيا، معتبرة أن القضية تكتسي أهمية خاصة لأن الأمر يتعلق بقاصر كان معروفا لدى مؤسسات الحماية ويتوفر على وضعية قانونية ومسار إدماج داخل المدينة.
وتقول «رايسيس» إن هذه القضية ليست، بحسب معطياتها، حالة منفردة، مشيرة إلى توصلها بمعلومات حول عمليات إعادة أخرى طالت بالغين وقاصرين عبر معبر طاراخال منذ موجة الدخول الجماعي إلى سبتة نهاية يوليوز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التدقيق الحقوقي في طريقة تعامل السلطات الإسبانية مع المهاجرين في المدينة، خصوصا عقب تقارير تحدثت عن ممارسات عنيفة منسوبة إلى عناصر عسكرية، فيما أحالت وزارة الدفاع الإسبانية بعض المعطيات على القضاء وفتحت تحقيقات داخلية.



