هذه تفاصيل إلغاء انتخاب 4 برلمانيين دفعة واحدة في دائرة الحسيمة

أفرجت المحكمة الدستورية عن تفاصيل قرارها القاضي بإلغاء انتخاب أربعة برلمانيين بالدائرة الانتخابية الحسيمة دفعة واحدة وذلك بسبب عدم احترام حالة الطوارئ الصحية خلال التجمعات الانتخابية واعتماد صور منفردة في الملصقات.

يتعلق الأمر بنور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، ومحمد الأعرج، الوزير السابق عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، ومحمد حموتي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، وبوطاهر البوطاهري، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

وتم إسقاط البرلمانيين الأربعة دفعة واحدة بناءً على طعن قدمه عبد الحق أمغار الذي ترشح في نفس الدائرة باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وسيتم بموجب قرار المحكمة الدستورية تنظيم انتخابات جديدة بالدائرة.

في تفاصيل القرار المنشور اليوم الجمعة، أشارت المحكمة إلى أن نور الدين مضيان ومحمد الأعرج لم يتقيدا بضوابط الحملة الانتخابية التي تم سنها من قبل السلطات العمومية، في إطار إنفاذ المرسوم بقانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية (المرسوم بقانون رقم 2.20.292) وإجراءات الإعلان عنها، إذ أقاما تجمعات انتخابية دون ترخيص ودون احترام لمتطلبات التباعد الاجتماعي والوقاية المتخذة في إطار محاربة وباء كورونا كوفيد-19.

وذكرت المحكمة الدستورية أن عدم التقيد بمرسوم حالة الطوارئ الصحية “أخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين سيما وأن الطاعن أقدم خلال الحملة الانتخابية، على نشر إعلان بصفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي يدعو فيه أعضاء الحزب الذي ترشح باسمه إلى “تعليق كافة الأنشطة الدعائية العمومية تجنبا لتفشي وباء كوفيد-19”.

وأكد القرار أن “مقتضيات المرسوم بقانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية، بوصفها نصا تشريعيا خاصا، نافذا خلال فترة الطوارئ الصحية المعلن عنها، وما تتخذه الحكومة، استنادا لهذه المقتضيات من أعمال، وبالنظر للظرف الخاص المتمثل في ضرورة مواجهة تفشي جائحة كورونا كوفيد-19 حفاظا على الصحة والسلامة العامتين، يسري مفعولها، تبعا لذلك، على الاجتماعات العمومية المنظمة خلال فترة الحملة الانتخابية، استثناء من التشريع الجاري به العمل في شأن التجمعات العمومية الذي تحيل عليه الفقرة الثانية من المادة 31 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب”.

وقد عزز الطاعن في انتخاب البرلمانييْن عريضته بصور نشرت على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي وفيديوهات تظهر تجمعات ومسيرات انتخابية متعددة، انتفى فيها أي مظهر من مظاهر التقيد بالضوابط المذكورة في المرسوم بقانون.

واعتبرت المحكمة أن المخالفة المسجلة تشكل إخلالا بيناً بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين، مما يتعين معه التصريح بإلغاء انتخاب نور الدين مضيان ومحمد الأعرج عضوين بمجلس النواب”.

وفيما يخص الطعن الموجه ضد بوطاهر البوطاهري ومحمد الحموتي، فقد جاء في حيثيات القرار أنهما اعتمدا في حملتهما الانتخابية صورهما المنفردة دون باقي المترشحين في لوائحهما الانتخابية، واعتبرت ذلك أمرا ينطوي على غش وتحايل على الناخبين وعدم تمكينهم من معرفة ترتيب المترشحين في كل لائحة.

وأوضحت المحكمة أن المادة الأولى من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، تنص على أن أعضاءه “ينتخبون بالاقتراع العام المباشر عن طريق الاقتراع باللائحة” وهو نمط اقتراعي يستوجب، بالنظر لطبيعته ومراعاة لشفافيته وصدقيته، أن يتعرف الناخبون على صور جميع المترشحين والبيانات المتعلقة بهم، مادامت أصواتهم تحتسب لفائدة اللائحة في كليتها؛

كما خالف المعنيان بالأمر المادة 23 من القانون التنظيمي التي تنص على أنه يجب أن “تتضمن كل لائحة من لوائح الترشيح عددا من الأسماء يعادل عدد المقاعد الواجب شغلها”، وهو شرط خاص بمرحلة الترشيح ويمتد كذلك إلى الإعلانات الانتخابية، التي يجب ألا تخفي أسماء بعض المترشحين في اللائحة المعنية، مما لا يسمح للناخبين التعرف عليهم جميعا.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *