اليورانيوم، هرمز، العقوبات…: تفاصيل الاتفاق المرتقب بين إيران والولايات المتحدة

تتواصل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران من أجل التوصل إلى اتفاق يُنهي التوتر العسكري المتصاعد في الشرق الأوسط ويعيد فتح مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه عدة نقاط أساسية محل خلاف بين الطرفين، رغم الحديث عن تقدم ملحوظ في المحادثات الجارية.
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية وإيرانية بأن الاتفاق المرتقب قد يشمل ترتيبات تتعلق بالملاحة البحرية ورفع بعض القيود الاقتصادية، غير أن طبيعة الالتزامات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني لا تزال تثير تبايناً واضحاً بين الروايتين الأمريكية والإيرانية. ففي حين تتحدث مصادر أمريكية عن تعهد إيراني بالتخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ضمن مسار تفاوضي لاحق، تؤكد وسائل إعلام إيرانية أن طهران لم تقدم أي التزام يتعلق بإغلاق منشآت نووية أو التخلي عن معداتها الحساسة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات، بعدما تسبب التوتر في المنطقة خلال الأشهر الماضية في اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط عالمياً، نظراً لكون المضيق ممراً حيوياً لعبور نسبة كبيرة من صادرات الطاقة الدولية. وبينما تشير واشنطن إلى إمكانية إعادة فتح الممر البحري ضمن الاتفاق، تؤكد طهران أن أي ترتيبات مستقبلية ستُبقي المضيق تحت سيادتها وتحكمها الأمني.
كما تشمل المباحثات ملفات اقتصادية حساسة، من بينها رفع العقوبات الأمريكية وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة بالخارج، حيث تشترط طهران الإفراج عن جزء من هذه الأموال منذ المرحلة الأولى من الاتفاق، إلى جانب وضع آلية واضحة لرفع القيود المفروضة على صادرات النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية.
وامتدت تداعيات المفاوضات أيضاً إلى الوضع في لبنان، مع حديث عن إمكانية تضمين أي اتفاق مستقبلي تهدئة تشمل مختلف جبهات التوتر في المنطقة، غير أن السلطات اللبنانية شددت على أن التفاهمات المتعلقة بلبنان يجب أن تبقى منفصلة عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية ضد أهداف مرتبطة بـ”حزب الله”.
ورغم مؤشرات الانفراج، لا تزال المواقف المتباينة بشأن الملفات النووية والأمنية والإقليمية تجعل الطريق نحو اتفاق نهائي محفوفاً بالتعقيدات، وسط ترقب دولي واسع لما ستؤول إليه هذه المفاوضات وتأثيرها على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.



