ميناء الناظور يستفيد من استثمارات ضخمة ضمن استراتيجية المغرب المينائية

ميناء الناظور يستفيد من استثمارات ضخمة ضمن استراتيجية المغرب المينائية
ناظور سيتي: متابعة

خصص المغرب استثمارات تتجاوز 40 مليار درهم لتطوير شبكة موانئه الكبرى، في إطار استراتيجية ترمي إلى تعزيز موقع المملكة في التجارة البحرية الدولية، وتحويل واجهتيها الأطلسية والمتوسطية إلى منصات لوجستية وصناعية تربط الأسواق الإفريقية والعالمية، وفق معطيات الميزانية والبيانات المالية للمؤسسات العمومية.

وتتوزع هذه الاستثمارات بين الميزانية العامة والوكالة الوطنية للموانئ وشركات عمومية، من بينها “طنجة المتوسط” و”الناظور غرب المتوسط”، إلى جانب مساهمات المستثمرين الخواص. وخلال سنة 2025، بلغ برنامج استثمار الوكالة الوطنية للموانئ، التي تشرف على 35 ميناء، نحو 1.39 مليار درهم، خُصص لتوسعة وصيانة الأرصفة، وتحديث البنيات التحتية، ورقمنة الخدمات وتعزيز السلامة، فيما ارتفعت حركة الموانئ التابعة لها إلى 102.4 مليون طن.




ويعد ميناء الداخلة الأطلسي أبرز المشاريع الجديدة بكلفة تبلغ 12.65 مليار درهم، يليه مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط الذي تناهز كلفة بنيته المينائية 11.5 مليار درهم، إضافة إلى مناطق صناعية ولوجستية وشبكات ربط طرقي. كما يواصل ميناء طنجة المتوسط تعزيز مكانته العالمية بعد استثمارات ضخمة تجاوزت 14 مليار درهم في توسعة بنيته، في حين بلغت كلفة إنشاء ميناء آسفي الأطلسي نحو أربعة مليارات درهم.

وسجل ميناء طنجة المتوسط خلال سنة 2025 مناولة 161 مليون طن من البضائع و11.1 مليون حاوية، مع استقبال أكثر من 16 ألف سفينة، محافظاً على المرتبة الـ17 عالمياً في تصنيف موانئ الحاويات، كما حل خامساً عالمياً في مؤشر أداء موانئ الحاويات الصادر عن البنك الدولي و”ستاندرد آند بورز غلوبال”. وبلغ إجمالي البضائع المعالجة بموانئ الوكالة الوطنية للموانئ وطنجة المتوسط أكثر من 263 مليون طن خلال العام نفسه.

وتشمل الاستراتيجية المينائية أيضاً تحديث موانئ أكادير والعيون وبوجدور وطانطان والمحمدية والصويرة والحسيمة وغيرها، إلى جانب تنفيذ مشاريع للتحول الطاقي عبر إنشاء محطات للطاقة الشمسية وتعميم الإنارة الاقتصادية والعدادات الذكية. وتعكس هذه المشاريع توجه المغرب نحو ترسيخ مكانته كقطب لوجستي وصناعي إقليمي، مستفيداً من موقعه الجغرافي لتعزيز تنافسيته الاقتصادية وربط سلاسل الإمداد بين القارات.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *