من بينها نهائي مونديال 2030.. هكذا فسرت تقارير إسبانية سبب أزمة الهجرة
تسعى أطراف إعلامية وسياسية داخل إسبانيا إلى وضع قراءات وتحليلات حول دوافع موجة العبور الاستثنائية التي شهدتها حدود مدينة سبتة المحتلة مؤخرا، من خلال ربط الواقعة الميدانية برزمة من الملفات الدبلوماسية والقضائية المتراكمة بين الرباط ومدريد خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي هذا السياق، أفردت صحيفة “إل فارو دي سيوتا” تقريرا استعرضت فيه خلفيات الأزمة، مشيرة إلى أن تقارير أجهزة الاستخبارات والأمن الإسبانية كانت قد نبهت مسبقا إلى إمكانية تسجيل سيناريو مشابه لتطورات ماي 2021، بناء على مؤشرات رصدت تحولات في المنسوب السياسي والإقليمي بين الطرفين.
وعلى المستوى القانوني، شدد التقرير الإسباني على أن قرار المحكمة العليا الإسبانية الحديث بشأن مساطر الإعادة القسرية على الحدود خلّف حالة من اللبس الإجرائي؛ حيث سارعت شبكات الاتجار بالبشر إلى استغلاله وترويج شائعات تُوهم الراغبين في العبور بإمكانية البقاء والاستقرار، مما ضاعف أعداد الوافدين نحو المعابر.
ولم تقتصر القراءة الإسبانية على إلقاء اللائحة على العوامل الخارجية، بل وجهت انتقادات صريحة لطريقة تدبير حكومة بيدرو سانشيز للأزمة الميدانية، واصفة التعاطي بـ “البطيء” في التعامل مع الإنذارات الأمنية المسبقة التي رفعتها الأجهزة المختصة.
وذكرت الصحيفة أن الأجهزة الحكومية تأخرت في إرسال التعزيزات الأمنية والعسكرية المطلوبة للسيطرة على الشريط الحدودي فور اندلاع الأزمة، وهو ما فسره مراقبون إسبان بوجود تعثر إداري في اتخاذ القرارات الميدانية الاستعجالية لحماية المنافذ الساحلية والبرية.
وفي مقابل هذه التحليلات الصادرة عن منابر إسبانية، يظل هذا الطرح مجرد قراءة إعلامية تفتقر إلى إثباتات أو دلائل رسمية تربط بين هذه الملفات والواقع الميداني على الأرض، في وقت لم تصدر فيه السلطات المغربية أي بيان أو موقف يؤكد هذه التأويلات الذاتية.
وتعكس هذه التغطيات حجم الاحتقان والسجال السياسي الداخلي الذي أحدثته التطورات الميدانية الأخيرة بسبتة، في ظل استمرار النقاشات حول آليات إدارة الملفات الحدودية المشتركة ومستقبل العلاقات الثنائية بين الجانبين.



