مقتل منقبين صحراويين برصاص الجيش الجزائري
أعادت حادثة مقتل منقبين صحراويين في محيط مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر الجدل بشأن أوضاع المدنيين داخل المنطقة، في ظل تكرار حوادث مماثلة خلال السنوات الأخيرة راح ضحيتها أشخاص كانوا يمارسون أنشطة مرتبطة بالتنقيب التقليدي عن الذهب.
ووفق ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة، فقد لقي الشابان مصرعهما إثر إطلاق نار نُسب إلى عناصر من الجيش الجزائري بالقرب من مخيم الداخلة، الواقع على مسافة تقارب 200 كيلومتر من مخيم الرابوني الذي يضم المقر الإداري لجبهة البوليساريو.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الضحايا كانوا يستعملون سيارة وغادروا المخيم دون الحصول على ترخيص مسبق، وهي ظروف سبق أن ارتبطت بعدد من الحوادث التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة.
ويُعد التنقيب التقليدي عن الذهب من الأنشطة التي يعتمد عليها عدد من سكان مخيمات تندوف لتحسين أوضاعهم المعيشية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تدفع كثيرين إلى المخاطرة من أجل تأمين مورد دخل، رغم التحديات الأمنية التي تواجههم.
وخلفت الواقعة موجة حزن واسعة داخل المخيمات، حيث تداول السكان رسائل التعزية والتضامن عبر منصات التواصل الاجتماعي، بينما لم تصدر أي توضيحات رسمية بشأن ملابسات الحادث إلى حدود الساعة.
كما أثار غياب أي موقف رسمي أو توضيح بشأن الحادثة تساؤلات داخل الأوساط المحلية، خاصة وأن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية وقائع مشابهة أودت بحياة عدد من المدنيين والمنقبين.
وتشير معطيات متداولة إلى أن محيط مخيمات تندوف عرف حوادث متكررة مرتبطة بالتنقيب عن الذهب، من بينها مقتل ثلاثة منقبين سنة 2023، إضافة إلى حوادث أخرى خلفت ضحايا أثناء البحث عن المعدن النفيس في المناطق الصحراوية.



