توقف التهريب نحو الناظور يحول مليلية المحتلة إلى مدينة للسيارات المتقادمة
تقدم شيخوخة أسطول السيارات في مليلية المحتلة مؤشرا لافتا على التحولات الاقتصادية التي تعرفها المدينة، خصوصا خلال السنوات التي أعقبت تشديد المغرب لمراقبة الحدود وإنهاء نشاط التهريب الذي كان يشكل موردا مهما لاقتصادها.
وتكشف بيانات المديرية العامة الإسبانية للمرور (DGT) أن متوسط عمر السيارات والمركبات المسجلة في مليلية ارتفع من 15.17 سنة عام 2020 إلى 16.45 سنة في 2025، متجاوزا المتوسط الوطني في إسبانيا البالغ 14.92 سنة.
والأبرز أن عدد المركبات التي تجاوز عمرها 25 عاما قفز من 16,270 مركبة في 2020 إلى 23,594 في 2025، لترتفع حصتها من 22.49% إلى 32.12% من إجمالي الأسطول. أي أن نحو سيارة واحدة من كل ثلاث في مليلية يزيد عمرها على ربع قرن.
في المقابل، تراجع حضور السيارات الحديثة. فقد انخفض عدد المركبات التي يقل عمرها عن أربع سنوات من 8,665 إلى 7,072 مركبة، لتتراجع حصتها من 11.98% إلى 9.63%.
وتأتي هذه الأرقام في سياق اقتصادي صعب تعيشه مليلية، بعد تراجع الدور الذي كانت تلعبه التجارة الحدودية والتهريب المعيشي مع المغرب. ورغم أن بيانات DGT لا تربط مباشرة بين هذه التحولات الاقتصادية وشيخوخة الأسطول، فإن ضعف القدرة على تجديد السيارات يبقى أحد المؤشرات التي تعكس تغير مستوى النشاط والقدرة الشرائية داخل المدينة.



