ناصعود الموانئ المغربية وبينها الناظور وتراجع سبتة في حركة العبور
تكشف النتائج الأخيرة لعملية “مرحبا 2026” عن إعادة تشكيل جذرية للمسارات البحرية بين الضفتين، إذ شهد الخط الرابط بين سبتة المحتلة والجزيرة الخضراء انخفاضاً حاداً في أعداد المسافرين والمركبات خلال مرحلة العودة الصيفية.
وتجلى هذا التراجع في تقليص حصة هذا المعبر بشكل غير مسبوق مقارنة بالموسم السابق، ممّا أفقده موقعه الريادي المعتاد وأبعده عن دائرة الاختيار الأولى لدى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
في المقابل، استثمرت الموانئ الوطنية المغربية هذا التحول لتكريس تفوقها الملاحي؛ حيث حافظ ميناء طنجة المتوسط على الصدارة المطلقة بنسبة استقطاب قياسية، فيما انتزع ميناء طنجة المدينة المرتبة الثانية عبر خطه المباشر نحو طريفة، مدعوماً بانسيابية حركة المرور وتطور الخدمات المرفئية.
ولم تقتصر هذه الدينامية الوطنية على منطقة الشمال الغربي، بل امتدت بقوة نحو الواجهة الشرقية؛ إذ حقق خط “بني أنصار بالناظور – ألميريا” قفزة نوعية بتمركزه في المرتبة الثالثة من حيث حجم الحركة الإجمالي. وقد أسهم هذا الحضور القوي لميناء الناظور في إعادة رسم الخريطة البحرية، دافعاً بمدينة سبتة إلى المركز الرابع خلف ثلاثة خطوط مغربية مباشرة.



