المساجد تفتح الأبواب أمام المغاربة للتبرع بالدم في شهر رمضان المبارك
تفتح العديد من مساجد المملكة أبوابها للتبرع بالدم مباشرة بعد انتهاء صلاة التراويح، حسب برامج متنوعة سطرتها المراكز الجهوية لتحاقن الدم طيلة شهر رمضان، سعيا منها إلى تفادي أزمة التبرع بالدم التي تتفاقم كثيرا خلال هذه المناسبة الدينية والاجتماعية.
وتتسابق شرائح متنوعة من المصلين إلى الوحدات المتنقلة للتبرع بالدم، التي جرى وضعها بالمساجد المبرمجة لهذا الغرض بجميع جهات البلاد؛ وذلك بعد سنتين من غياب هذه الحملات التحسيسية بسبب إغلاق المساجد سنة 2020، ومنع صلاة التراويح سنة 2021.

ونشرت العديد من المراكز الجهوية لتحاقن الدم، عبر صفحاتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، لائحة المساجد المحلية المبرمجة للتبرع بالدم في مختلف جهات المملكة، حيث تدعو كل المواطنين إلى التبرع بهذه المادة الحيوية لإنقاذ المرضى.
ومن داخل أحد مساجد مدينة الدار البيضاء لاحظت هسبريس، ليل الاثنين، توافدا كبيرا للمصلين المغاربة على وحدات التبرع الدم، خاصة الشرائح التي تتراوح أعمارها بين 25 و50 سنة، وسط تعبئة استثنائية من طرف الطاقم الطبي المشرف على تدبير العملية الصحية.

وانخرطت المراكز الجهوية لتحاقن الدم في حملات تحسيسية قبيل حلول رمضان لحثّ المواطنين على التبرع بهذه المادة بعد الإفطار، بالنظر إلى الخصاص الحاد التي تسجله جلّ مراكز المملكة خلال هذا الشهر بفعل تغيرات العادات الاجتماعية.
ويقل المخزون الإستراتيجي من هذه المادة الحيوية في فترات الأعياد، إلى جانب رمضان وفصل الصيف؛ وهو ما يجعل المراكز الجهوية لتحاقن الدم تبحث عن شراكات متواصلة مع المؤسسات الخاصة والعامة لتغطية الخصاص الحاصل.

وتصل حاجيات مدينة الرباط من هذه المادة الحيوية إلى قرابة 300 كيس في اليوم، بينما يتراوح معدل حاجيات مدن مراكش وفاس وطنجة بين 150 و200 كيس خلال اليوم الواحد؛ في حين تحتاج العاصمة الاقتصادية لوحدها إلى 400 كيس كل أربع وعشرين ساعة.
وفي السياق نفسه، يصل عدد المتبرعين بهذه المادة الحيوية بمدينتي الرباط والدار البيضاء إلى نحو 80 ألف متبرع في السنة الواحدة؛ بينما يتراوح بين 20 و30 ألف متبرع بمدن مراكش وأكادير وفاس ووجدة وطنجة، حسب معطيات رسمية للمركز الوطني لتحاقن الدم.



