“الكورنيش” يجذب الساكنين في الناظور
يدفع غياب الأماكن الترفيهية والمنتزهات في مجموعة من مدن إقليم الناظور إلى البحث عن وجهات قريبة لقضاء يومي عيد الفطر، خاصة في فترات المساء، فيما يبرز “كورنيش” مدينة الناظور كأفضل خيار بالنسبة للعديد من الأسر.

وعلى مدى يومي الأحد والإثنين، حجّ الآلاف إلى رصيف بحيرة الناظور (الكورنيش)، وفق ما عاينته جريدة هسبريس الإلكترونية، حيث قضوا ساعات في التجوال على طول الرصيف الذي يمتد على مسافة كيلومترات، بينما يتزاحم الأطفال في فضاء الألعاب والملاهي.
“هذا هو المتنفّس الوحيد”، يقول أحد الآباء، وقد قدم من مدينة العروي (حوالي 21 كيلومترا عن الناظور)، ويستطرد: “الأطفال يحتاجون إلى بعض المرح بمناسبة ‘العيد الصغير’، وعطلتهم المدرسية القصيرة”؛ علما أن التلاميذ المغاربة عادوا إلى مقاعدهم الدّراسية اليوم الأربعاء.
وأكد المتحدّث ذاته في حديثه إلى هسبريس أن المنطقة القادم منها تفتقر إلى فضاءات الترفيه والمرح، خاصة بالنسبة للأطفال، كما أن قرب المسافة بين العروي ومدينة الناظور يشجّع الكثيرين على القدوم إلى “الكورنيش” لقضاء بضع ساعات قبل العودة ليلا.

وتستمر حركية كورنيش الناظور خلال الأعياد إلى ساعات متأخرة من الليل، لاسيما التي توافق فصلي الصيف والربيع.
وتشكّل هذه الحركية فرصة سانحة أمام أصحاب عربات بيع المأكولات الخفيفة وألعاب الأطفال وغيرها من المعروضات، لتحقيق بعض الانتعاش التجاري خلال هذين اليومين.
غير أن هذا الإقبال يدفع بعض البائعين إلى الرفع من أثمان معروضاتهم، وفق ما أكده مجموعة من الوافدين على الكورنيش، في تصريحات متفرّقة لهسبريس، مشيرين إلى أن أثمان ما يُباع في هذا الفضاء تُعد مرتفعة حتى في الأيام العادية، لكنها ترتفع أكثر في مثل هذه المناسبات.

واستعادت ساكنة إقليم الناظور على غرار باقي مدن وأقاليم جهة الشرق والمملكة المغربية حيويتها ونشاطها خلال عيد الفطر لهذه السنة، بعد سنتين من الإغلاق والإجراءات المشدّدة على التنقّل التي فرضتها جائحة كورونا.



