القضاء الإسباني ينصف عاملة منزل مغربية ويلغي قرارا اتهمها بالتحايل
حققت عاملة منزل مغربية تشتغل بمدينة سبتة المحتلة انتصارا قضائيا مهما بعد صدور حكم من المحكمة العليا للعدل بمدريد يقضي بإلغاء قرار إداري كان قد رفض منحها تأشيرة الإقامة والعمل المؤقت بإسبانيا.
وجاء القرار القضائي بعد طعن تقدمت به المعنية بالأمر في مواجهة قرار صدر خلال ماي 2025، حيث بررت الإدارة الإسبانية رفضها التأشيرة بوجود شكوك حول حقيقة العلاقة المهنية التي تربطها بمشغلتها، معتبرة أن بعض الأجوبة التي أدلت بها أثناء مقابلة إدارية لا تنسجم مع معطيات الملف.
وأشارت الهيئة القضائية إلى أن بعض التفاصيل التي استندت إليها الإدارة، مثل عدم الدقة الكاملة في تحديد أوقات العمل أو بعض المعطيات اليومية المرتبطة بالوظيفة، لا يمكن اعتبارها مؤشراً على وجود علاقة عمل غير حقيقية، خصوصاً وأن طبيعة عمل المستخدمين المنزليين تفرض قدراً من المرونة في تنظيم ساعات العمل.
كما سجلت المحكمة أن العاملة تمكنت من تقديم معلومات أساسية حول مكان عملها، معتبرة أن هذه المعطيات تنسجم مع خصوصية العمل المنزلي ولا تبرر استنتاج وجود تلاعب أو تصريحات مضللة.
ومن بين العناصر التي عززت موقف المدعية، وجود علاقة مهنية سابقة بينها وبين مشغلتها، وهو ما اعتبرته المحكمة مؤشرا منطقيا يفسر استمرار التعاون بين الطرفين ويعزز مصداقية ملف طلب التأشيرة.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة إلغاء قرار الرفض وإلزام الإدارة المختصة بمنح التأشيرة المطلوبة، إضافة إلى تحميل الدولة مصاريف الدعوى القضائية.
ويرى متابعون أن هذا الحكم قد يشكل مرجعا مهما في ملفات مشابهة تتعلق بالعمال الأجانب، خاصة عندما تستند قرارات الرفض إلى تقديرات أو استنتاجات غير مدعومة بأدلة كافية، ما يعزز أهمية الضمانات القانونية وحق المتقاضين في الطعن أمام القضاء.



