القضاء الإسباني ينصف عاملة مغربية ويأمر بمنحها تأشيرة العمل والإقامة
أصدرت المحكمة العليا في مدريد حكماً يقضي بإلغاء قرار إداري رفض منح تأشيرة الإقامة المؤقتة والعمل لعاملة منزل مغربية بمدينة سبتة، معتبرة أن مبررات الرفض لم تستند إلى أدلة قانونية كافية، وأن الأخطاء التي وقعت فيها خلال المقابلة الشخصية لا تثبت وجود احتيال أو عقد عمل صوري.
وجاء القرار بعد طعن تقدم به محامٍ من سبتة ضد قرار الإدارة الإسبانية، حيث قضت المحكمة بإلغاء الرفض، وأمرت بمنح العاملة التأشيرة المطلوبة، مع إلزام الإدارة بتحمل المصاريف القضائية.
غير أن المحكمة رأت أن هذه الاستنتاجات كانت متسرعة، موضحة أن الصعوبات اللغوية وسوء التواصل أثّرا على دقة الإجابات، وأن طبيعة العمل المنزلي لا تستوجب معرفة جميع التفاصيل الدقيقة، مثل العنوان الكامل لمقر العمل، خاصة بالنسبة للعاملات المقيمات لدى مشغليهن.
وأكد الحكم أن العاملة قدمت إجابات صحيحة بشأن أيام العمل، وأن اختلافها في تحديد ساعات العمل لا يمكن اعتباره دليلاً على الاحتيال، نظراً لمرونة عقود العمل المنزلي في إسبانيا. كما شددت المحكمة على أن العلاقة المهنية بين العاملة ومشغلتها كانت قائمة بالفعل قبل طلب التأشيرة، معتبرة أن الملف يخلو من أي دليل يثبت وجود تزوير أو تحايل، وهو ما قد يجعل هذا الحكم مرجعاً في قضايا مماثلة تخص طلبات تأشيرات العمل للعاملين المغاربة المتوجهين إلى سبتة.



