الحسيمة.. شاب يدفع 7 آلاف يورو للهجرة إلى إسبانيا وينتهي به المطاف في شيشاوة

الحسيمة.. شاب يدفع 7 آلاف يورو للهجرة إلى إسبانيا وينتهي به المطاف في شيشاوة
ناظورسيتي: متابعة

تسلط شهادات ميدانية استقت أحدث معطياتها وكالة الأنباء الإسبانية (EFE) من مدينة الحسيمة الضوء على التحولات الجارية في ملف الهجرة غير النظامية انطلاقاً من شواطئ الشمال، حيث أضحت التكاليف المادية الباهظة وسيناريوهات الترحيل جزءاً من واقع يومي يعيشه العشرات من شباب المنطقة الحالمين بالفردوس الأوروبي.

في هذا السياق، برزت قصة “أيوب”، وهو شاب من مدينة الحسيمة يبلغ من العمر 22 سنة، اختار خوض تجربة العبور البحري للمرة الثالثة. وبحسب روايته للوكالة الإسبانية، فقد دفع مبلغا ماليا يُقدر بـ 7,000 يورو مقابل حجز مقعد على متن قارب صيد تقليدي من نوع “بوليتيرا” (buletera) المستخدم في الصيد الشاطئي بشمال المملكة.




ورغم المشقة الكبيرة التي تكبدها أيوب ومرافقوه العشرة خلال رحلة استغرقت 25 ساعة وسط أمواج البحر، إلا أن حلم الاستقرار بالضفة الأخرى تبدد سريعاً؛ إذ لم تمضِ سوى 20 دقيقة على ترجلهم بميناء مدينة “ملاقا” الإسبانية حتى وقعوا في قبضة السلطات المحلية، لتبدأ مرحلة إعادتهم نحو المغرب.

غير أن مسار العودة حمل معاناة جديدة للشاب، حيث تم نقل أيوب عقب وصوله للأراضي الوطنية إلى مدينة شيشاوة (الواقعة على بعد زهاء 900 كيلومتر جنوب الحسيمة)، مما اضطره للاستعانة بأسرته لتوفير سيولة مالية إضافية تؤمن مصاريف تنقله وعودته من جديد إلى مدينته الأصلية.

ولا تتوقف تفاصيل هذا الملف عند قصة أيوب؛ إذ كشفت تحقيقات أعلنت عنها المصالح الأمنية الإسبانية بمدينة مليلية عن تنامي المبالغ المالية التي تفرضها شبكات تنظيم الهجرة، حيث صرح ستة مواطنين مغاربة للشرطة بتقديمهم مبالغ وصلت إلى 11,000 يورو للفرد الواحد مقابل تهريبهم على متن قارب نزهة، في عملية أسفرت عن توقيف أربعة مشتبه فيهم.

وفي شهادة أخرى استقتها الوكالة من قلب الحسيمة، أوضح الشاب “أمير” (21 سنة) رفقة أقرانه أن الوسطاء باتوا يطالبون بمبالغ طائلة قد تتجاوز 12,000 يورو، مشيرا إلى أن الدافع الأكبر لدى العديد من أبناء جيله يكمن في البحث عن فرص أفق أوسع وتحسين الظروف المادية والاجتماعية، مؤكدا أن الرغبة في التوجه نحو أوروبا أصبحت موضوعا دائما وحاضرا في نقاشات الشباب اليومية بالمنطقة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *