استئناف محاكمة 11 متهماً باستقطاب قاصرين نحو الفكر المتطرف بمليلية.. أحدهم: بحثت عن الأسلحة بسبب لعبة “فورتنايت”

استئناف محاكمة 11 متهماً باستقطاب قاصرين نحو الفكر المتطرف بمليلية.. أحدهم: بحثت عن الأسلحة بسبب لعبة
ناظورسيتي: متابعة

استأنفت المحكمة الوطنية الإسبانية، الثلاثاء، جلسات محاكمة 11 شخصاً يتابعون بتهم تتعلق باستقطاب قاصرين ونشر الفكر المتطرف داخل “المسجد الأبيض” بمدينة مليلية، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالإرهاب التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.

وخلال الجلسة، نفى المتهم أمين أ. جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكداً أن عمليات البحث التي أجراها عبر الإنترنت عن بنادق هجومية لم تكن مرتبطة بأي نوايا متطرفة، وإنما جاءت بدافع الفضول بعد مشاهدتها في لعبة الفيديو الشهيرة “فورتنايت”.

كما أوضح أن مقاطع الفيديو الدعائية لتنظيم “داعش” ومشاهد الإعدامات التي عُثر عليها في هاتفه كان يحتفظ بها بدافع الاطلاع فقط، نافياً أن يكون قد أنتج أو نشر أي مواد دعائية لصالح التنظيم أو لفائدة أحد المتابعين في الملف. وأضاف أنه خلال الفترة التي يشملها التحقيق لم يكن مقيماً في مليلية، بل كان يتابع دراسته في كلية طب الأسنان بمدينة غرناطة.

من جهته، أنكر المتهم طارق أ.م. مشاركته في ترديد أو تعليم أناشيد تحرض على “الجهاد”، رغم ظهوره في تسجيل مصور يعود إلى يناير 2022 بمنطقة “لوس بيناريس دي روستروغوردو” رفقة متهمين آخرين وعدد من القاصرين، مؤكداً أن الأمر لم يتجاوز لقاءً عادياً لتناول الطعام.

وتتمسك النيابة العامة الإسبانية بطلب إصدار أحكام بالسجن تتراوح بين تسع وخمس عشرة سنة في حق المتهمين، الذين أوقفتهم الأجهزة الأمنية خلال عملية واسعة نُفذت بمليلية في أكتوبر 2022.

وترى النيابة أن المتابعين كانوا ينشطون ضمن شبكة تعمل على نشر الفكر المتطرف واستقطاب أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و15 سنة، دون وجود ارتباط تنظيمي مباشر مع “داعش”، معتبرة أن نشاطهم يندرج ضمن ما تصفه بـ”الجهاد اللامركزي”. كما استندت إلى ترديد “نشيد الغرباء” باعتباره من بين المؤشرات التي تعزز فرضية الترويج للفكر المتشدد.

ووفقاً للائحة الاتهام، كان الواعظ أمين ح.أ، الذي سبق أن أدين في قضايا مرتبطة بالإرهاب، من أبرز الشخصيات المؤثرة داخل المجموعة، إلى جانب رشيد أ.أ، الذي تطالب النيابة بالحكم عليه بالسجن 15 سنة، بعدما سبق إدانته في قضية تتعلق بإرسال مقاتلين إلى مالي.

في المقابل، اعتبرت هيئات الدفاع أن الملف بني على تحقيقات استباقية تفتقر إلى أدلة مادية كافية لإدانة موكليها، مطالبة المحكمة بتبرئة جميع المتهمين، على أن تتواصل جلسات المحاكمة خلال الأيام المقبلة بالاستماع إلى شهود واستكمال عرض الأدلة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *