“إغناسيو سمبريرو”.. الصحافي الإسباني الذي يعاكس دبلوماسية بلاده ويستجدي رضى أعداء الوحدة الترابية للمملكة

ناظورسيتي: متابعة

أثار الصحفي الإسباني إغناسيو سمبريرو موجة من الجدل، بعدما هاجم في تدوينة له زيارة عميد جامعة “لاغونا” الإسبانية إلى مدينتي العيون والداخلة، والتي جاءت في إطار بحث آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي مع الجامعات المغربية.

ورغم التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وما تشهده من مشاريع تنموية متسارعة واعتراف دولي متزايد بمغربية الصحراء، لا يزال سمبريرو متمسكًا بخطاب يعتبره كثيرون متجاوزًا للواقع.

وفي هذا الصدد، زعم المنتسب للصحافة الاسبانية أن هذه الزيارة الأكاديمية تتعارض مع القانون الدولي، في موقف يراه متابعون محاولة لإقحام السياسة في مجال التعليم والبحث العلمي، بعيدًا عن التحولات الدبلوماسية التي تشهدها المنطقة.

كما يتناقض هذا الطرح مع الموقف الرسمي لإسبانيا، التي أعلنت بوضوح دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، ووصفتها بأنها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية للتوصل إلى حل لهذا النزاع.

ويأتي هذا الموقف الإسباني في سياق دعم دولي متنامٍ للمبادرة المغربية، تشارك فيه الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والعربية والإفريقية، وهو ما تُرجم بافتتاح عشرات القنصليات في مدينتي العيون والداخلة.

وفي المقابل، يرى مراقبون أن الاستناد إلى شعارات مرتبطة بالقانون الدولي لتبرير رفض التعاون الأكاديمي لم يعد ينسجم مع التطورات السياسية والدبلوماسية التي تشهدها القضية.

ويثير استهداف زيارة ذات طابع جامعي وأكاديمي الكثير من علامات الاستفهام، خاصة أن الأقاليم الجنوبية أصبحت تحتضن مؤسسات جامعية ومشاريع تنموية كبرى، وتحولت إلى فضاء يجذب اهتمام الجامعات والمؤسسات الدولية.

وتندرج زيارة عميد جامعة “لاغونا” ضمن هذا الانفتاح الأكاديمي، الذي يعكس تنامي التعاون العلمي بين الجامعات المغربية ونظيراتها الأجنبية.

وفي الوقت الذي تعمل فيه الرباط ومدريد على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية، القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، يواصل سمبريرو تبني خطاب يصطدم بالواقع السياسي والدبلوماسي الجديد، ويقترب في مضمونه من الطروحات التي يروج لها خصوم الوحدة الترابية للمملكة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *