أحسست بالحكرة ولم يكن أمامي سوى البحر.. بائع البالونات بمارتشيكا يكسر صمته ويكشف حقائق مثيرة

أحسست بالحكرة ولم يكن أمامي سوى البحر.. بائع البالونات بمارتشيكا يكسر صمته ويكشف حقائق مثيرة
ناظورسيتي: محمد العبوسي

خرج الشاب إسماعيل المعزوزي، المعروف إعلاميا بـ “بائع البالونات بالناظور”، عن صمته ليكشف الستار عن كواليس وخلفيات الواقعة المأساوية التي اهتزت لها ضفاف بحيرة مارتشيكا مؤخرا، والتي تحولت سريعا إلى قضية رأي عام وطني بعد تداول منصات التواصل الاجتماعي لشريط إلقاء نفسه في المياه بشكل صدم المتابعين.

وفي لقاء خاص ومؤثر خص به طاقم “ناظورسيتي”، كشف ابن مدينة قلعة السراغنة، الذي اتخذ من مدينة الناظور مستقرا لكسب قوته اليومي كبائع متجول، أن خطوة الارتماء في مياه البحيرة لم تكن مدروسة أو مخططا لها مسبقا، بل جاءت وليدة لحظة غضب عارمة وعفوية تحت وطأة الإحساس بـ “الحكرة” والظلم الاجتماعي، مستدركا في الوقت ذاته بأنه يكن الاحترام لرجال السلطات المحلية ويتفهم طبيعة عملهم في تنظيم الفضاء العام.




واستعرض الشاب إسماعيل في معرض حديثه لـ “ناظورسيتي” مسارا طويلا من المعاناة بحثا عن لقمة العيش، حيث اشتغل سابقا بائعا متجولا للذرة والحلزون والخضروات، كما مارس نشاط التهريب المعيشي بباب مليلية قبل إغلاقه، لينتقل بعدها للعمل بمدينة الداخلة ومنها ركب قوارب الهجرة السرية صوب جزر الكناري “لاس بالماس” قبل أن يتم ترحيله مجددا إلى أرض الوطن. وأوضح أنه استجاب في وقت سابق لتعليمات السلطات بعدم وضع سلعته على الرصيف، فابتكر طريقة للتحرك ببالونات يقتنيها بخمسة دراهم ليعيد بيعها بعشرة دراهم على طول الكورنيش، رغبة منه في إعالة أسرته وضمان عيش كريم.

وعن اللحظة الحارقة التي سبقت الفاجعة، أكد المتحدث أنه استشاط غضبا حينما حوصر من أجل مصادرة بالوناته، فلم يجد متنفسا للاحتجاج سوى إلقاء نفسه في البحر، معربا عن ندمه الشديد على تلك الخطوة غير المحسوبة. وأضاف بنبرة يملؤها الأسى أنه “تعب من الصبر”، لاسيما وأنها ليست المرة الأولى التي تفقد فيها بضاعته، إذ سبق وأن صودرت منه سلع بقيمة 1500 درهم، تلتها مبالغ أخرى من قبيل 250 درهما و580 درهما، بالإضافة إلى حجز دراجته الكهربائية “تروتينيت” قبل أن يتمكن من استعادتها لاحقا.

واختتم الشاب إسماعيل حديثه بتوجيه مناشدة إنسانية عبر منبر “ناظورسيتي” إلى الجهات المسؤولية والجمعيات، لمساعدته في توفير رخصة أو مكان محدد يمارس فيه تجارته البسيطة التي لا يتقن مهنة غيرها، مشددا على أن رغبته الوحيدة هي العمل في إطار قانوني يحميه من شبح المصادرة ويضمن له العيش في أمان.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *